شرح
للملك وقد تكون للتخصيص ، ولمّا امتنع الحمل على الأوّل لاستناد الملك المصرّح به باللام إلى غيره حمل على الثاني لوجود القرينة الصارفة للفظ عن أحد محامله إلى غيره ممّا دلّت عليه ولا نحكم ببطلان الثاني المصرّح به للاحتمال في الأوّل . وفي « جامع المقاصد 1 » تارة أنّه قويّ وأخرى أنّه أقوى . وقال في « صيغ العقود 2 وتعليق الإرشاد 3 » إنّه أصحّ وفي « المسالك 4 » أنّه قويّ وحكاه فيه عن الشهيد . وقد سمعت ما في « الدروس » ولا تعرّض له في « غاية المراد واللمعة » نعم كأنّه يشمّ من « الحواشي 5 » الميل إليه مستندين إلى ما حكيناه عن « المختلف » ، ثمّ إنّي وجدته في « التذكرة 6 » نفى البأس عمّا اختاره في « المختلف » .
وقد قال الشيخ والجماعة : إنّه لو قال داري لفلان بحقّ واجب أو سبب صحيح كان إقراراً صحيحاً ، وقالوا : لو قال له في ميراث أبي كان إقراراً صحيحاً . ولو قال :
من ميراثي من أبي لم يكن إقراراً كما يأتي ذلك كلّه في كلام المصنّف . وأنكر الفرق في المقامين في « جامع المقاصد 7 » قال في الأوّل : إنّ الإقرار صحيح إن قال بحق واجب أو لم يقل وقال : إنّهم ظنّوا أنّ هذه الزيادة ترفع التناقض الّذي ادّعوه وأنّها لتؤكّده ، وقال في الثاني : أن لا فرق بين قوله من ميراث أبي وميراثي من أبي وإنّ الإقرار صحيح وقد تبعه على ذلك صاحب « المسالك 8 » .
ونحن نقول : هنا كلمتان وهما داري لفلان فيحتمل أن نجري فيهما على الحقيقة وعلى المجاز في أحدهما دون الاُخرى ، فهنا حقيقة مجازان ، فإذا حملنا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المقرّ به ج 9 ص 239 و 240 .
( 2 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) : في الإقرار ج 5 ص 84 .
( 3 ) حاشية الإرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي ج 9 ) : في الإقرار ص 447 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في المقرّ به ج 11 ص 61 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الأقارير المجهولة ج 15 ص 353 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المقرّ به ج 9 ص 240 و 241 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في المقرّ به ج 11 ص 61 .