تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
الإضافة في داري على حقيقتها وهي الملك وحملنا اللام في قوله لفلان على حقيقتها وهي الملك أيضاً حصل التناقض بلا شكّ ، وإذا تجوّزنا بالإضافة لصحّتها بأدنى ملابسة وأبقينا اللام على حقيقتها كان إقراراً صحيحاً ، وإذا تجوّزنا باللام بجعلها للعاقبة أو لإنشاء التمليك وأبقينا الإضافة على حقيقتها كان وعداً بالهبة أو إنشاءً لها ولم يكن من الإقرار في شيء . وهذا جار في جميع الأمثلة الّتي هي من هذا القبيل ، بل هو جار في الديون كما لو قال ديني الّذي على زيد لعمرو ، فينبغي أن تنهض للترجيح ، ولا ريب أنّ الجري على الحقيقة فيهما يقضي بحمل كلام العاقل على اللغو والتناقض الأصل والظاهر يقضيان بالصحّة وعدم كونه لغواً . والظاهر أنّ نظر المشهور إلى أنّ المتبادر من هذه الصيغة بادئ بدء إنّما هو الحقيقة فيهما ، فجرى مجرى قوله داري الّتي هي ملكي الآن لفلان الآن ولا شكّ حينئذٍ في البطلان ، وإلى أنّ الإقرار مبنيّ على اليقين والقطع والبتّ وأنّ الاحتمال وإن كان نادراً ينفي لزوم الإقرار كما صرّح به في « التذكرة » كما مرّ مراراً ، مضافاً إلى أصل البراءة والاستصحاب ، واللغو يندفع بالحمل على الوعد بالهبة كما ستسمع . وبهذا يتّضح الوجه في مختار المشهور . والظاهر أنّ المصنّف في « المختلف » ومن وافقه نظروا فيما استدلّوا به إلى القاعدة الاُخرى في الإقرار ، وهو أنّه يقبل فيه في تصحيح كلام العاقل الاحتمال البعيد كما تقدّم أيضاً . فعلى هذا ينبغي النظر في ترجيح أحد المجازين ، وقد عرفت أنّ أحدهما يقضي بالإقرار والاُخر بعدمه ، والأصل والاستصحاب يقضيان بترجيح ما قضى بالعدم ، وهو المجاز في اللام . ولذلك قال في « التذكرة 1 » المفهوم من ذلك الوعد بالهبة ولا يحتمل أن يقال إنّه أضافه إلى نفسه لما بينهما من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ به ج 15 ص 292 .