شرح
والكفاية 1 » ولا فرق في صحّة الإقرار به بين أن يقع ابتداءً أو في جواب دعوى كما هو صريح 2 بعض هذه وقضيّة إطلاق الباقية .
ودليله العموم مع عدم المانع ، أنّ الإقرار إخبار ، وهو يكون على الإجمال والتفصيل ، وأنّ الحاجة تدعو إليه ، إذ ربّما كان في ذمّته ما لا يعلم قدره ، ولا بدّ له من التخلّص منه ، ومبدؤه الإقرار ليقع بعده الصلح ، بخلاف الإنشاء فإنّه لا ضرورة فيه إلى تحمّل الجهالة والغرر مع كونه هو السبب الموجب لثبوت الحقّ ، وبخلاف الدعوى المجهولة فإنّها لا تسمع ، لأنّ الدعوى حقّ للمدّعى والإقرار حقّ على المقرّ والأوّل أغلظ ، ولأنّا إذا لم نسمع الدعوى المبهمة أمكن المدّعى أن يدّعى دعوى معلومة ولا نأمن في الإقرار أن لا يقرّ ثانياً إذا رددنا إقراره الأوّل ، كذا قيل
في « المبسوط 3 والسرائر 4 والتذكرة 5 » في الباب . وبه صرّح أيضاً في قضاء الأولين 6 و « التحرير 7 والدروس 8 » وقد نقلنا هناك 9 عن أحد عشر كتاباً اختيار سماع الدعوى المجهولة وأسبغنا فيها الكلام .
وقال في « المختلف 10 » هنا : إنّ الأجود السماع لجواز استنادها إلى الإقرار المجهول ، ولأنّه لو اعترف بهذه الدعوى نفعه ، لأنّ الشيخ اختار أنّه إذا لم يفسّر
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في المقرّ به ج 2 ص 505 .
( 2 ) كمسالك الأفهام : في الأقارير المبهمة ج 11 ص 28 .
( 3 ) المبسوط : في الإقرار المبهم ج 3 ص 4 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الإقرار ج 2 ص 499 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الأقارير المجهولة ج 15 ص 295 .
( 6 ) المبسوط : في القضاء ج 8 ص 156 ، والسرائر : في القضاء ج 2 ص 177 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في كيفية الحكم ج 5 ص 141 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في الدعوى وتوابعها ج 2 ص 84 .
( 9 ) سيأتي في مبحث القضاء في ج 10 ص 67 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الإقرار ج 6 ص 47 .