شرح
الباب ، وقد أخذه في « الكتاب » في باب اللقطة 1 مسلّماً مفروغاً منه . وعليه نصّ في « المبسوط 2 » هناك . واعتذاره في « التذكرة » في الباب بأنّ حرّيته حينئذٍ للدار يدفعه قوله فيها في باب اللقطة إذا التقط في دار الحرب ولا مسلّم فيها أصلاً فالأقرب عندي الحكم بحرّيته لكن تتجدّد الرقيّة بالاستيلاء عليه وقد أطبقوا على أنّه إذا لم يدّع أحد رقّه فالأصل الحرّية ولم يدّع أحد في مسألتنا رقّه . والأصل له أربعة معان : الاستصحاب والراجح والقاعدة الّتي قام عليها الإجماع وعدم الرقيّة ، أمّا الأوّل فلأنّ كلّ إنسان ينتهي في الولادة إلى آدم عليه السلام . وأمّا الرابع فإنّ الرقيّة إنّما تثبت بالكفر الأصلي والسلب والجلب والأصل عدم هذا الوصف . وعساك تقول :
إنّ مرادهم بالعلم العلم الشرعي ، وهو حاصل من كونه تحت يد المتصرّف ، لأنّا نقول : إنّ انتفاء العلاقة ظاهراً شرعاً يقضي بانتفاء الرقيّة كذلك . ولا نعني بالحرّية إلّا ذلك ، إذ لا نعني إلّا الحرّية ظاهراً .
وأوهن شيء ما أجاب به عنه في « جامع المقاصد 3 » بأنّ المنتفى ظاهراً هو علقة شخص معيّن ، أمّا مطلق العلقة فإنّها غير منتفية ، لأنّ المفروض أنّ الرقيّة كانت محقّقة الثبوت حين الإقرار والعلقة تابعة لها . إذ فيه أنّ المحقّق الثبوت حين الإقرار إنّما هو الرقيّة لشخص معيّن لا مطلق الرقيّة كما بيّنّاه آنفاً . وكيف كان فلعلّه قد ظهر أنّ قول الشيخ أوجه وأشبه لولا الزيادة . وقد استوفينا الكلام فيما إذا أقرّ اللقيط أوّلاً بالرقيّة لواحد فأنكر فأقرّ لغيره في باب اللقطة 4 .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 205 .
( 2 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 253 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 235 .
( 4 ) تقدّم في ج 17 ص 613 .