بخلاف ما لو كذّب العبد ، إذ لا حقّ للسيّد هنا . ( 1 )
ولو أنكر المقرّ له بعبد قيل : يعتق ، وليس بجيّد ( 2 )
شرح
للسيّد فيه قطعاً كما في « الإيضاح » وأمّا النكاح فإنّه إن توقّفت صحّته على رضا السيّد ، لأنّه لا يصحّ أن ينكح إلّا بإذن السيّد إلّا أنّه إذا ثبت لم يكن للسيّد حقّ فيه .
ولا نعني أنّه يثبت في حقّ السيّد بمعنى أن نحكم به بالنسبة إلى العبد حتّى يتعلّق بحقوق المولى بل بمعنى أنّه يثبت في حقّ المقرّ بمعنى أنّه لا يجوز للمرأة المقرّة به أنّه تتزوّج بغيره ، لكنّ هذا لا يتفاوت الحال فيه بتصديق العبد وتكذيبه ، فلا يستقيم قوله : بخلاف ما لو كذّب العبد على إطلاقه .
ووجه غير الأقرب إطلاق قول الأصحاب أنّ الإقرار للعبد إقرار للسيّد وفيه :
أنّه إنّما يعقل فيما يتصوّر كونه للسيّد ، ثمّ إنّ المقرّ اخذ بإقراره صدّق المقرّ له أو كذّب فلا معنى لقوله الأقرب ولا وجه لغير الأقرب . نعم استيفاء التعزير موقوف على تصديق العبد ومطالبته .
قوله : « بخلاف ما لو كذّب العبد ، إذ لا حقّ للسيّد هنا » ( 1 ) هذا تعليل لقوله الأقرب اللزوم ولقوله بخلاف ما لو كذّب العبد ، إذ معنى الأوّل أنّه يلزم وإن لم يصدّق السيّد معنى الثاني أنّه لا يلزم إذا كذّب العبد .
[ فيما أنكر المقرّ له بعبد ]
قوله : « ولو أنكر المقرّ له بعبد قيل : يعتق وليس بجيّد » ( 2 ) القول الأوّل للشيخ في « المبسوط 1 » وقد فرض ذلك فيما إذا أقرّ به سيّده لشخص فكذّبه وأقرّ العبد بنفسه لآخر فصدّقه . وقال : فهل يبقى العبد على رقيّته أو يعتق ؟ ثمّ قال :هامش
( 1 ) المبسوط : في بعض فروع الإقرار ج 3 ص 23 .