تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
الأقوى أنّه يعتق . وحكاه في « المسالك 1 » عنه وعن الأتباع ، لم يحكه غيره 2 إلّا عن القاضي . ونحن لم نجده لغيره . واحتجّ عليه في « المبسوط » بأنّ الّذي كان في يده أقرّ بأنّه ليس له والّذي أقرّ به له قد أنكر وإقرار العبد ما صحّ ، فما ثبت عليه ملك لأحد . ولعلّه أشار بهذه الكلمة إلى ما يستفاد من القاعدة القطعيّة الإجماعية في اللقيط ، وهي أنّه إذا لم يدّع أحد رقّه ، فالأصل فيه الحرّية كما ستسمع فتأمّل ، لأنّ مصدّق العبد مدّع . وزاد له الجماعة بأنّ علقة المقرّ وتملّكه قد زال زالت بإقراره به لغيره والمقرّ له ينفيه ، وملك غيرهما ينفى بالأصل ، لانحصار الملك فيهما ظاهراً الأصل عدم مالك آخر ، وبأنه بإقراره لزيد في ملكه وملك جميع من عدا المقرّ له . وقد حكم الشارع بهذا النفي وحصره في زيد ، ثمّ إنّ زيداً نفى ملكيته وقد اعتبرها الشارع أيضاً ، فانتفى الملك عنه مطلقاً ، والجمع بين انتفاء العلقة وثبوت الرقيّة محال ، وبأنّ الحرّية أصل في الآدمي وإنّما تثبت رقيّته بأمر طار ولم يثبت هنا فيرجع إلى الأصل . وهذا الوجوه متقاربة وقد ردّوها كلّها وأطالوا في ردّها خصوصاً المحقّق الثاني 3 . وحاصله يرجع إلى كلمة واحدة ، وهي أنّ المفروض العلم بالرقيّة والملكيّة ، فلا يتمّ شيء منها عندهم ، إذ قد ردّ الأوّل بأنّه لا يلزم من نفي الملك ظاهراً انتفاؤه بحسب الواقع ، المفروض أنّ رقيّة العبد أمر متحقّق معلوم ، والثاني بأنّ نفي العلقة إنّما تحقّق ظاهراً لا بحسب الواقع للعلم بالرقيّة وثبوتها قبل ذلك ، فنفي العلقة ظاهراً يجتمع مع الرقيّة بحسب الواقع . وردّ الثالث بأنّ الأصل إذا علم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في تعصيب الإقرار بالإقرار ج 11 ص 113 . ( 2 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 234 ، والعلّامة في المختلف : في الإقرار ج 6 ص 47 - 48 . ( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 234 - 235 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 394 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي