ولو أقرّ لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذّب السيّد فالأقرب اللزوم ( 1 )
شرح
في حقّ المقرّ له بحيث يجب عليه تسليم المقرّ به لا أنّ ذلك شرط صحّة الإقرار في نفسه ، إذ لا دليل .
ووجه غير الأقرب أنّه مال لا يدّعيه أحد واليد له عليه فيجب أن يقبل إقراره فيه ودعواه ملكيّته ، ولأنّه لمّا حصر ملكيته في زيد وقد انتفى عنه بنفيه جرى مجرى المباح وهذا ليس بشيء . نعم لك أن تقول إنّ احتمال الصحّة هنا قائم أيضاً ، لأنّه يحتمل أنّه نسي أو اشتبه فالظاهر أنّه يقبل منه لو أظهر وجهاً معقولاً والحال أنّ المقرّ له منكر كما سمعته عن « التحرير 1 » . وقد نفى عنه البعد في « مجمع البرهان 2 » وفي « جامع المقاصد 3 » أنّ هذا إنّما هو إذا قلنا بعدم انتزاعه ، فإن جوّزناه لم يقبل رجوعه قطعاً . وبه صرّح في « التذكرة 4 » .
والتقييد في كلامهم بحال الإنكار ليدلّ على أنّه لو رجع مع عدم الإنكار لم يقبل منه بالطريق الأولى .
[ فيما لو أقرّ فكذبه سيده ]
قوله : « ولو أقرّ لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذّبه السيّد فالأقرب اللزوم » ( 1 ) كما في « جامع المقاصد 5 » وفي « الإيضاح 6 » أنّه الأصحّ للأصل بمعنى عموم إقرار العقلاء وأنّه لا حقّ للسيّد في المقرّ به . أمّا التعزير فظاهر ، إذ لا حقّهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 404 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ له ج 9 ص 403 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 232 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط عدم تكذيب المقرّ له ج 15 ص 283 .
( 5 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 233 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 436 .