فإن رجع المقر في حال الإنكار فالأقرب عدم القبول لأنّه أثبت الحق لغيره بخلاف المقر له فإنه اقتصر على الإنكار ( 1 )
شرح
نفسه شيئاً ثمّ رجع قبل أن يصير لغيره أو بعده . وهذا يخالف كلامه هنا في هذه المسألة وما بعدها ويأتي للمصنّف 1 عند قوله : ولو ادّعى المقرّ له جنساً غير ما فسّره ، ما لعلّه يوافق قضاء التحرير . ونحو ذلك ما في « المبسوط » كما تسمعه هناك أيضاً .
[ فيما لو رجع المقر عن إقراره ]
قوله : « فإن رجع المقرّ في حال الإنكار فالأقرب عدم القبول ، لأنّه أثبت الحقّ لغيره بخلاف المقرّ له فإنّه اقتصر على الإنكار » ( 1 ) عدم القبول خيرة « التذكرة 2 والتحرير 3 والإرشاد 4 والإيضاح 5 وجامع المقاصد 6 ومجمع البرهان 7 » وقد سمعت ما في « التحرير » في باب القضاء . وقد استندوا إلى التعليل المذكور . ومعناه أنّ إقرار المقرّ تضمّن أمرين النفي عن نفسه وإثباته لغيره الّذي عيّنه فلا يسمع منه ، بخلاف إقرار المقرّ له فإنّه اقتصر على الإنكار وما أثبته للغير المعيّن ولا مطلقاً بالتصريح وإن لزم ذلك ضمناً ، لأنّه لا يكون بغير مالك . ولعلّ قوله في « جامع المقاصد 8 » إنّ إنكاره ولا يدلّ على الملك لغيره بشيء من الدلالات الثلاث لم يصادف محلّه . وقد استدلّ عليه بأنّ إقراره الأوّل مضى عليه وحكم عليه به ، والمشروط بعدم التكذيب إنّما هو نفوذ الإقرارهامش
( 1 ) يأتي في ص 268 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط عدم تكذيب المقرّ له ج 15 ص 283 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 404 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ له ج 1 ص 407 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 435 .
( 6 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 232 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ له ج 9 ص 403 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 233 .