فإن رجع المقرّ له عن الإنكار سلّم إليه ، ( 1 )
شرح
« جامع المقاصد 1 » على قوله في « غاية المراد » لأصالة بقائه بأنّه لا أصل يرجع إليه في إدامة يده . قلت : قد عرفت أنّ هناك أصلاً أصيلاً حكم به العقل بعنوان كلّي ، وهو قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، ولمّا كان الغالب الراجح في يد المسلم الاستحقاق كان عدم الالتفات إليه قبيحاً ، لكنّ هذا الأصل يقبل التخصيص ، لأنّه لم يحكم به العقل مباشرة فيقدّم القاضي عليه لما ذكر في توجيهه .
[ فيما لو رجع المقر له عن تكذيبه ]
قوله : « فإن رجع المقرّ له عن الإنكار سلّم إليه » ( 1 ) كما في « التذكرة 2 والتحرير 3 والإيضاح 4 وجامع المقاصد 5 ومجمع البرهان 6 » لأنّ أقوال المسلمين وأفعالهم محمولة على الصحّة إذا احتملت وهي هنا محتملة ، لاحتمال نسيان كونه له أوّلاً ثمّ تذكّر واحتمال انتقاله إليه الآن بإرث أو نحوه ، وقد نهى الشارع عن التجسّس ، ولأنّه مال لا يدّعيه غيره وصاحب اليد مقرّ له به ، وقد زال حكم الإنكار بالتصديق ، فيبقى الإقرار سليماً عن المعارض ، ولكنّ في قضاء « التحرير 7 » ما يخالفه ، قال : فإن رجع المقرّ له وقال غلطت بل هو لي ففي قبول ذلك منه إشكال . ولو رجع المقرّ وقال : غلطت فهو لي فإن كان في يده فالأقرب القبول ، وإن لم يكن في يده فالأقرب العدم ، لانتفاء سلطنة اليد . وهكذا كلّ من نفى عنهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 231 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط عدم تكذيب المقرّ له ج 15 ص 283 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 404 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 435 .
( 5 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 232 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ له ج 9 ص 403 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في القضاء ج 5 ص 161 .