ثمّ إمّا أن يترك في يد المقرّ أو القاضي ( 1 )
شرح
كما هو ظاهر قضاء « التحرير » كما ستسمع أنّه قد ينسى المقرّ أو يغفل ويتوهّم أنّها للمقرّ له وليست في الواقع كذلك فتأمّل .
قوله : « ثمّ إمّا أن يترك في يد المقرّ أو القاضي » ( 1 ) كما في « التحرير 1 » وقال في « التذكرة 2 » للقاضي الخيار إن شاء انتزعه من يده وإن شاء أبقاه في يد المقرّ . وقال في « جامع المقاصد 3 » بعد نقله كلام التذكرة : إنّ هذا التخيير ظاهر عبارة « الكتاب » . وجزم في « الإيضاح 4 » بأنّها للترديد لا للتخيير . قلت : هو الظاهر .
وكيف كان فالقول بأنّها تبقي في يد المقرّ خيرة « جامع الشرائع 5 » والتخيير بمعنى أنّ القاضي يتخيّر خيرة « التذكرة » كما سمعت - وهو عين القول بأنّه يترك في يد القاضي - وخيرة « الإرشاد 6 والإيضاح 7 وغاية المراد 8 » في آخر كلامه و « جامع المقاصد 9 والمسالك 10 » وفي « غاية المراد 11 » أيضاً أنّها تبقي في يد المقرّ إن قبلنا رجوعه لأصالة بقائه ولإمكان أن يدّعيها فتثبت له ، وإن لم نقل به ففي انتزاعها منه وجهان ، نعم لأنّه عزاه إلى غيره والحاكم وليّ الغير ، الثاني لا فإنّ القابض له أهليّة الإمساك والظاهر أنّه غير ظالم ، لأصالة صحّة تصرّف المسلم ، فتبقى يده على ما كانت عليه لأصالة بقاء حقّ الإمساك ، ولعلّه مستند صاحب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 404 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط عدم التكذيب في الإقرار ج 15 ص 282 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 231 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 435 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 339 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ له ج 1 ص 407 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 435 .
( 8 ) غاية المراد : في اشتراط عدم تكذيب المقرّ له ج 2 ص 251 .
( 9 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 231 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 11 ص 113 .
( 11 ) غاية المراد : في اشتراط عدم تكذيب المقرّ له ج 2 ص 251 .