فلو قال هذه الدار لزيد فكذّبه لم يسلم إليه ، ( 1 )
شرح
المراد معلوماً . وقال في « التذكرة 1 » يشترط في الإقرار والحكم بصحّته عدم تكذيب المقرّ له للمقرّ مع أنّه قال : إذا رجع المقرّ له عن الإنكار سلّم إليه .
وكيف كان فلا يشترط أن يكون الإقرار والتصديق على رسم الإيجاب والقبول .
قوله : « فلو قال : هذه الدار لزيد فكذّبه لم تسلّم إليه » ( 1 ) كما صرّح بذلك في « التذكرة 2 » وما ذكر معها عدا « المفاتيح 3 » فإنّه قد يظهر منه ذلك .
ومعنى قولهم : لم يسلّم إليه ، أنّه لا يجبر المقرّ له على قبضها وتسلّمها خلافاً لبعض الشافعيّة كما صرّح بذلك كلّه في « الإيضاح 4 » ومعناه أنّه لا يسلّم إليه على طريق اللزوم والوجوب أو أنّه لا يجوز أن تسلّم إليه كما احتمله في « جامع المقاصد 5 » ووجّه لازم الأوّل بأنّه لو رجع إلى التصديق عن الإنكار استحقّها فيجوز تسليمها إليه في حال الإنكار ، ولأنّه ماله بزعم المقرّ ، فله التسليم على مقتضى إقراره وأمّا وجه عدم إجباره فواضح . ووجّه الثاني بأنّ المقرّ به قد انتفى عنه بتكذيبه فكيف يجوز تسليمه ما ليس له . وربّما بني ذلك على أنّ المقرّ هل هو مؤاخذ بإقراره هذا أم لا ؟ فعلى الأوّل يجوز له التسليم ، إذ هو بالنسبة إليه مال المقرّ له ، وعلى الثاني لا يجوز له ، كذا قال في « جامع المقاصد » فتأمّل فيه ، إذ هو كما ترى . ثمّ إنّ ظاهر قولهم بعد ذلك : ثمّ إمّا أن يترك في يد المقرّ أو القاضي ، أنّه لا يجوز تسليمها إليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط عدم التكذيب في الإقرار ج 15 ص 281 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط عدم التكذيب في الإقرار ج 15 ص 281 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في المقرّ له ج 3 ص 160 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في تكذيب المقرّ له المقرّ ج 2 ص 435 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 230 .