فإن تعذّر التفسير بموته أو غيره بطل الإقرار كمن أقرّ لرجل لا يعرفه (
شرح
1 )
فسّره بالإرث تبيّن بطلانه ورجوعه إلى بقيّة الورثة ، إن فسّره بالوصيّة له بطل ورجع إلى الموصي أو ورثته وتغايرهما أكثر . وهذا هو الوجه في تكليفه السبب ، لأنّ العلم بمستحقّ ذلك متوقّف على إثباته .
والوجه في العمل بقوله أنّ المرجع في أصل الإقرار إليه فكذا فيما يترتّب عليه ، ولأنّه لا طريق إلى العلم بالحال إلّا بقوله ، والأصل في أخباره الصحّة ولا معارض . وقد تقدّم أنّه مع الإطلاق لا يجب استفساره عنه ابتداءً لعدم الحاجة إليه حينئذٍ . ولو امتنع من التفسير طالبه الحاكم ، وكذا إذا عزاه إلى سبب باطل فإنّه يرجع إلى الإطلاق ويكلّف السبب الصحيح .
قوله : « فإن تعذّر التفسير لموت أو غيره بطل الإقرار كمن أقرّ لرجل لا يعرفه » ( 1 ) كما في « التذكرة 1 والتحرير 2 وجامع المقاصد 3 » لانتفاء المقرّ له فكان كما مثلاه . ولا مجال للقرعة هنا ، إذ ليس من يقرع بينهم لعدم انحصارهم .
وفي « المسالك 4 ومجمع البرهان 5 » أنّه مشكل ، لخروجه عن ملكه بالإقرار على كلّ تقدير وإنّما تعذّر معرفة مستحقّه فيكون مالاً مجهول المالك ، وبطلان ملكه بالموت قبل الوضع إنّما أوجب بطلان السبب الناقل إلى الحمل لا بطلان ملك غيره كالوارث وورثة الموصي ، وكما يحتمل كون المقرّ هو المالك يحتمل غيره .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 285 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 403 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 229 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المقرّ له ج 11 ص 105 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ له ج 9 ص 399 .