ولو ولدت اثنين أحدهما ميّت فالمال للآخر . ( 2 )
شرح
وقال في الأخير : ينبغي التصالح إن أمكن . قلت : لعلّه أراد الصلح بين ورثة مورّث الطفل وورثة المقرّ ، لأنّه يحتمل أن يكون وصيّة من المقرّ وإرثاً من مورّث الطفل فتأمّل . وقال : يحتمل تسليمه إلى الحاكم والتصدّق به عن مالكه .
قلت : لعلّ الظاهر أنّهما في الكتب الثلاثة بنيا الحكم على الأصل والظاهر ، لأنّ الأصل في المال المقرّ به أن يكون ملكاً للمقرّ وإنّما خرج عنه بإقراره للحمل ، وملك الحمل مراعى بولادته حيّاً . فكان خروجه عن ملكه مراعى كذلك ، فإذا فقد شرط الملك لم يصحّ الإقرار ، لأنّه كان مراعى ، فيرجع إلى أصله ، كما أنّ الظاهر ذلك . فإذا بطل الإقرار رجع المال إلى مالكه ظاهراً فتأمّل ، أو لعلّهما إنّما حاولا بيان بطلان الإقرار لا بيان الحال في المال ، ولعلّ هذا هو الظاهر فتأمّل .
[ فيما لو ولد الحمل المقر له اثنين ]
قوله : « ولو ولدت اثنين أحدهما ميّت فالمال للآخر » ( 2 ) كما في « المبسوط 1 والجامع 2 والشرائع 3 والتذكرة 4 والتحرير 5 والإرشاد 6 وجامع المقاصد 7 » ووجّهوه بأنّ الميّت كالمعدوم ، وفي « المسالك 8 » أنّه متّجه بالنسبة إلىهامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار للحمل ج 3 ص 15 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 338 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في المقرّ له ج 3 ص 154 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ له ج 15 ص 280 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 404 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ له ج 1 ص 407 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 229 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شروط المقرّ له ج 11 ص 108 .