تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
بوجوده ، ووجود المقرّ له شرط الصحّة . فلا بدّ من تحقّقه ، وأصل عدمه وأصل عدم الاستحقاق . وقد جزم المصنّف بالبطلان في مثله في باب الوصيّة وقد أسبغنا الكلام هناك 1 . وقد مال في « الشرائع 2 » إلى صحّة الإقرار قال : لو قيل به كان حسناً . وفي « الحواشي 3 » أنّه قويّ ، لأنّ الأصل في الإقرار الصحّة للقاعدة القائلة بأنّ الإقرار يحمل على الصحة مهما أمكن ووجوده حين الإقرار أمر ممكن على التفسيرين في الأكثر كما عرفت ، فلا يحكم ببطلان الإقرار بمجرّد الاحتمال ولقضاء العادة ببقاء الحمل تسعة أشهر ، وبأنه لا يولد تامّاً إلّا فيها كما هو الغالب ، فكان الظاهر أنّه لا يولد لدون تسعة أشهر . فإذا أولدته لهذه المدّة من حين الوطء كان وجوده حين الإقرار غالباً ، وإذا ولدته لأقلّ من تسعة وأكثر من ستة أشهر كأن ولدته لثمانية أشهر مثلاً كان وجوده حال الإقرار ثابتاً جرياً على الغالب إلّا أن يضبط زمان الوطء فيبني على الندرة قوّة وضعفاً . وقد يقال 4 : إنّه يمكن حصوله بعد الإقرار ولو بلحظة . هذا لا بدّ من التقييد في العبارة وما وافقها بالدخول ومضى ستة أشهر للوضع من حينه كما عرفت وفي « جامع المقاصد 5 » إنّما يستقيم التعليل بالعادة إذا كان الوضع لدون تسعة أشهر من حين الإقرار المسألة شاملة لما فوق التسعة إلى أقصى مدّة الحمل . قلت : هذا مبنيّ على أنّه فهم من العبارة أنّ المراد بالأكثر الأكثر من التسعة ، ولو أريد به نفس التسعة وأنّ المراد من بينهما الثمانية أو
هامش
( 1 ) كما يأتي في نفس المجلد ص 396 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في المقرّ له ج 3 ص 153 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا . ( 4 ) لم نعثر على قائله . ( 5 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 228 .