شرح
استوجه الصحّة في الحمل فيما إذا أطلق وقرّب اللزوم فيه إذا عزا الإقرار إلى سبب فاسد ، وهنا قال : الوجهان ، لعلّه لا يدلّ على المخالفة في الحكم بين المسألتين ، لكنّه في « التحرير 1 » جزم بصحّة الإقرار في صورة نسبته إلى السبب الباطل وقرّبها في « الإرشاد 2 » وهنا استشكل فيها على الظاهر في الفرضين ، ولعلّه لانتفاء الملك عن المسجد ونحوه ، بل في « غاية المراد 3 » أنّه إذا أطلق هنا فيه الإشكال من وجه آخر ، هو أنّ ظاهر الإقرار الفساد لانتفاء الملك عنهما ، ومن أنّه يجب حمل كلام العاقل على الصحّة لكنّه قال بعد ذلك : والحقّ أنّه لا فرق بين المسألتين ، وقد جعلتا أيضاً من سنخ واحد في « التذكرة 4 وشرح الإرشاد 5 » للفخر و « الدروس 6 وجامع المقاصد 7 ومجمع البرهان 8 » وكذا « الإيضاح 9 » فما ذكروه هناك ذكروه هنا . وقال في « الإيضاح » البطلان هنا أولى لاستحالة الملك حقيقة والمجاز أبعد هنا ، وفي
« الحواشي 10 » أنّه قويّ . وقد عرفت أنّه في « الإيضاح » اختار هناك البطلان في صورتي الإطلاق والنسبة إلى سبب فاسد . لم يتعرّض لذلك في « المبسوط والشرائع والمسالك » وغيرها .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 404 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ له ج 1 ص 407 .
( 3 ) غاية المراد : في الإقرار ج 2 ص 249 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 281 .
( 5 ) شرح الإرشاد : في المقرّ ص 58 س 7 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في المقرّ له ج 3 ص 13 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 230 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ له ج 9 ص 401 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار ج 2 ص 434 .
( 10 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .