ولو أقرّ لميّت صحّ وانتقل إلى ورثته . ( 1 ) ولو قال : لا وارث له سوى هذا الزم التسليم إليه إن كان ديناً ( 2 )
شرح
كأن يقال له علىّ بسبب حمل الدابّة ألف درهم ، فيكون من قبيل له علىّ ثمن الخمر ألف درهم ويصحّ الإقرار ، وإن كان معناه أنّه قال علىّ كذا بسبب حمل بهيمة ولم يقل له ولا لمالكها اتّجه ما قال مع قيام احتمال بسبب إتلاف حملها أو أنّه أوصى له بذلك إن قلنا إنّه بفتح الحاء المهملة لا بكسرها ، فليتأمّل .
[ في الإقرار للميّت ]
قوله : « ولو أقرّ للميّت صحّ وانتقل لورثته » ( 1 ) لأنّ الميّت ممّن يملك على الحقيقة عند جماعة كما يبقى عليه الدين ، لأنّه يملك المال الموصى به ، بل قيل : قد يتجدّد له الملك بعد الموت كملكه لديته ولما يقع في شبكته . والحقّ أنّ ذلك كلّه على حكم ماله كما بينّاه أسبغنا الكلام فيه في باب المواريث 1 . وأيّهما كان فهو كاف في صحّة الإقرار له هنا . وأمّا انتقاله للورثة إذا لم يكن عليه دين فممّا لا خلاف لأحد فيه . والمسألة محلّها المواريث ولذلك تركها الجماعة . قوله : « ولو قال : لا وارث له سوى هذا الزم التسليم إليه إن كان ديناً » ( 2 ) كما في « الإيضاح 2 وجامع المقاصد 3 » بل هو إجماعىّ كما ستعرف ، لأنّ إقرار المديون فيه في الحقيقة إقرار على نفسه ، لأنّه قد أقرّ بوجوب تسليم هذا القدر من ماله فوجب أن يكون نافذاً .هامش
( 1 ) تقدّم في ج 8 ص 88 - 92 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 433 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 223 .