تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو قال : بسبب الدابّة قيل يكون إقراراً للمالك على تقدير الاستئجار ، وفيه نظر ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقّه كأرش الجناية على سائقها أو راكبها ( 1 )
شرح
قوله : « وإن قال : بسبب الدابة قيل يكون إقراراً للمالك على تقدير الاستئجار . وفيه نظر ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقّه كأرش الجناية على سائقها أو راكبها » ( 1 ) القائل الشيخ في « المبسوط 1 » قال : إن قال علىّ بسبب هذه البهيمة ألف درهم كان ذلك إقراراً بالألف . ومعنى السبب أن يكون الألف تثبت بأرش جناية منه عليها أو اجرة منافعها أو ما أشبه ذلك . وظاهر « شرح الإرشاد 2 » لفخر الإسلام الإجماع عليه حيث قال في وجه إشكال الإرشاد : من نصّ الأصحاب أنّه لمالكه ، ولعلّ وجهه ظاهر لأنّه كلام له وجه صحيح مع صدق أنّه إقرار وظهور عدم فساده ، فلا معنى لحمله على غيره كما هو الشأن في سائر الأقارير ، فكان غير محتاج إلى التفسير ، مضافاً إلى أنّ الغالب في التملّك بسببها أن يكون للمالك وإن لم تبلغ غلبته إلى كونه حقيقة عرفيّة ، وأنّ كونه له مستغن عن تقدير أمر زائد ، وهو وقوع جنايتها في يده على غير المالك . وهذان يقضيان برجحانه ، والراجح يتعيّن المصير إليه . ثمّ إنّ المتبادر من الإقرار كذلك كونه للمالك ، لأنّ المنساق المتبادر أنّه استأجرها أو جنى عليها ، لأنّ المال الّذي ثبت في الذمّة بسببها جار مجرى نمائها وسائر منافعها . فالإطلاق يحمل
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 38 . ( 2 ) شرح الإرشاد : في الإقرار ص 58 سطر أوّل .