نعم لو قال : لمالكها أو لزيد علىّ بسببها لزم . ( 1 ) ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شيء ، إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل . ( 2 )
شرح
وادّعى المالك أنّه قصده حلف له وإلّا فلا . وقد سها القلم الشريف المبارك الميمون في « مجمع البرهان 1 » فنسب إلى التذكرة في المسألة أنّه أسند الخلاف فيها إلى بعض الشافعيّة وأنّه يظهر منها دعوى الإجماع ، وإنّما ذكر ذلك في « التذكرة 2 » فيما إذا قال لمالكها علىّ ألف بسبب دابّته ، وقال :
إنّ بعض الشافعيّة قال : إنّه لا يصحّ ، لأنّ الغالب لزوم المال بالمعاملة ولا تتصوّر المعاملة معها ، وذكر فيها في المسألة ما حكيناه عنها .
قوله : « نعم لو قال : لمالكها أو لزيد علىّ بسببها لزم » ( 1 ) هذا ممّا لا أجد فيه خلافاً إلّا ما سمعته آنفاً عن بعض الشافعيّة ، وقد سمعت ما استظهره في « مجمع البرهان » من « التذكرة » . وفي « جامع المقاصد 3 » أنّه لا كلام في نفوذ الإقرار فيهما ، وفي « المسالك 4 » أنّه لا إشكال في ذلك . ولو أتى بلفظ الإقرار كعبارة الكتاب طولب بالبيان فإن تعذّر لنحو موته أقرع .
قوله : « ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شيء ، إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل » ( 2 ) إن كان معناه كما هو الظاهر أنّه قال لمالك الدابّة : علىّ كذا بسبب حملها توجّه عليه أن يقال إنّه من قبيل له كذا من ثمن خمر أو خنزير فتبطل الضميمة إلّا أن تقول : إنّه قدّم قوله بسبب حملها على قوله ألف درهم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ له ج 9 ص 397 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ له ج 15 ص 276 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 222 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المقرّ له ج 11 ص 101 .