شرح
على المتبادر الغالب ، وبه يفارق الغلبة الاُولى فتأمّل . هذا كلّه مع قطع النظر عمّا يظهر من ولد المصنّف من دعوى الإجماع عليه ، وظهور الإجماع وإن لم يكن حجّة ، لأنّه ليس بإجماع لكنّه يفيد الفقيه ظنّاً . فالّذي يقول كلّ ظنّ له حجّة يتعيّن عليه المصير إليه .
ويشهد لهذه الدعوى سكوت ابن إدريس الجماعة عليه فليتأمّل .
وأوّل من تأمّل في ذلك المحقّق في « الشرائع 1 » فقال : فيه إشكال ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقّه المالك كأروش الجنايات على سائقها أو راكبها « كالكتاب والإرشاد 2 » من دون ترجيح ، كذا « غاية المرام 3 » . وقوّى في « التحرير 4 » كما قرّب ولده في « الإيضاح 5 » البطلان ، لأنّه لم يذكر لمن هو . وقال ولده : نعم لو ادّعاها المالك كانت له ، لأنّها مال لأنّها مال لا يدّعيه أحد .
واختير في « التذكرة 6 والدروس 7 والحواشي 8 وجامع المقاصد 9 والمسالك 10 » أنّه يستفسر المقرّ ويقبل منه تفسيره ، وفي بعضها : فإن لم يفسّره فهو إقرار لمجهول ، فيجيء فيه حينئذٍ البطلان أو طلب التعيين . والأخير خيرة « الدروس » وفي « جامع المقاصد » أنّه مع تعذّره فهو إقرار لمجهول وقال في « التذكرة » إن امتنع من البيان
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في المقرّ له ج 3 ص 153 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ له ج 1 ص 407 .
( 3 ) غاية المرام : في المقرّ له ج 3 ص 443 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في المقرّ له ج 4 ص 403 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 432 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ له ج 15 ص 276 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في المقرّ له ج 3 ص 129 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 9 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 222 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في المقرّ له ج 11 ص 101 .