تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
عنها أرش الجناية استرقّ منه بقدر أرش الجناية لا غير كما طفحت به عباراتهم في باب القصاص 1 . وستسمع عن « التحرير » ما يخالفه أيضاً . وقال 2 أيضاً : إنّه لا يستقيم كلام « الدروس » مع أنّا نراه قيّماً مستقيماً ، قال : لو اتّفق موت مورّثه بعد إقرار مولاه عليه بالجناية فكّ بقيمته ويتعلّق بها المجنيّ عليه مع الإيعاب ولا يتوجّه هنا الفكّ بأقلّ الأمرين ، لأنّ ذلك وظيفة المولى 3 انتهى . وقد بيّن وجه عدم استقامته بأنّه ليس للمولى في صورة العمد الفكّ أصلاً إلّا بالتراضي فليس له الفكّ بأقلّ الأمرين . وهو كما ترى . وقد حكى الشهيد 4 عن قضاء التحرير مخالفة ما قرّبه هنا في الكتاب قال : قال في « التحرير » : لو ادّعى - أي على العبد - جناية العمد فاعترف المولى لم يتوّجه على العبد القصاص ولا يضمن المولى ، واقتصر على ذلك مع أنّه قال بعده بلا فاصلة : وطريق التخلّص مطابقة العبد بالجواب ، فإن اعترف كمولاه اقتصّ منه وإلّا كان للمجنيّ عليه في رقبته بقدر الجناية وله تملّكه إن استوعبته 5 . هذا وقال في « الإيضاح 6 » إنّ المسألة مبنيّة على مسألة ، وهي أنّ الفقهاء اختلفوا فقال بعضهم : كلّ ما يوجب القصاص لا يثبت فيه إلّا القصاص ، وإذا فات محلّه فلا عوض له ، والدية لا تثبت إلّا صلحاً عوضاً عن العفو ، فعلى هذا لا يقبل إقرار السيّد في حقّه . وقال الأكثر : إنّه يثبت أحد الأمرين على البدل القصاص ، فإن تعذّر ثبت عوضه الدية ، فعلى هذا يحتمل عدم القبول ضعيفاً انتهى . وقد وافقه
هامش
( 1 ) كما في القواعد : ج 3 ص 598 ، والمسالك : ج 15 ص 107 ، وإيضاح : ج 4 ص 579 . ( 2 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 221 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في الإقرار ج 3 ص 128 . ( 4 ) لم نعثر على هذه الحكاية في الحواشي فراجع . ( 5 ) تحرير الأحكام : القضاء في كيفية اليمين ج 5 ص 164 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ له ج 2 ص 431 .