تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
« الخلاف 1 » في جناية الخطأ بأنّ المولى إنّما يفكّ العبد الجاني بأرش الجناية وإن زادت عن قيمته والقول الآخر للشيخ في « المبسوط 2 » والجماعة أنّه يفكّ بأقلّ الأمرين من القيمة وأرش الجناية . وفائدة عدم تعلّق الجناية بحقّ العبد إنّما تظهر على قول « الخلاف » فإنّها لو تعلّقت بحقّ العبد لوجب أن نفكّه من تركة أبيه بقيمته وتدفع للمجنيّ عليه منها الزائد عن قيمته الّذي أوجبته الجناية . وبالجملة يجب على قول « الخلاف » حينئذٍ أن تدفع للمجنيّ عليه أرش الجناية من تركة أبيه وإن زاد على قيمته أضعافها ، ولمّا لم تتعلّق بحقّه وجب على هذا أن لا نفكّه إلّا بقيمته كما عرفت . هذا هو مراد المصنّف بقوله : وإن قصرت على القولين ، إذ معناه أنّه يفكّ بقيمته وإن نقصت عن أرش جنايته على قول « الخلاف » ، ومن المعلوم أنّه على قول « المبسوط » فلا يفكّ إلّا بقيمته كما هو ظاهر . فقوله : كفكّ الإرث ، معناه كما لو اتّفق موت مورّثه وله تركة . ففيه إيجاز واختصار كثير للعلم به وظهوره من المقام . هذا على تقدير إقرار مولاه عليه بالجناية خطأ . ومن المعلوم أنّه لو لم يتّفق موت أبيه كان مولاه في الخطأ مخيّراً بين فكّه بأقلّ الأمرين من القيمة وأرش الجناية على قول « المبسوط » وبأرش الجناية على قول « الخلاف » كما هو ظاهر . وأمّا إذا أقرّ عليه بالجناية عمداً وقد اتفق موت أبيه مثلاً فإنّه يفكّ أيضاً بقيمته ، لكن لا خيار للمولى هنا بل للمجنيّ عليه أو وليّه القصاص وبيعه واسترقاقه ، وحيث تعذّر القصاص هنا لعدم نفوذ الإقرار فيه فإذا استرقّه فإن كانت جنايته تساوي قيمته أو تزيد عليها دفع إليه من تركة أبيه قيمته لا غير وإن لم يرض وعتق
هامش
( 1 ) الخلاف : في جناية العبد ج 5 ص 149 . ( 2 ) المبسوط : الجراح فيما إذا قتل عبدٌ عبداً ج 7 ص 7 .