ولو أقرّ عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله ويجب المال ويتعلّق برقبته لا في حقّ العبد كفكّ الإرث فيعتق بالقيمة وإن قصرت على القولين ( 1 )
شرح
لا يعتبر فيما بعد العتق بل إذا أقرّ تبع لما أقر به من مال أو قصاص . وقد أطلنا المقال هناك وأزلنا الإشكال ونقلنا كلام المصنّف في الباب وقلنا : إنّ الغريم تارة هو المولى كما إذا أوجبت الدعوى استرقاقاً ، وتارة هو العبد فقط وهو فيما يتبع به بعد العتق ، وأخرى العتق وأخرى هما معاً وهو فيما إذا أوجبت الدعوى في الحال الاقتصاص في النفس والطرف .
قوله : « ولو أقرّ عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله ويجب المال ويتعلّق برقبته لا في حقّ العبد كفكّ الإرث فيعتق بالقيمة وإن قصرت على القولين » ( 1 ) قد تقرّر في محلّه 1 أنّه لو مات ولا وارث له سوى ولد مملوك مثلاً فإنّه يفكّ من تركة أبيه من مولاه بقيمته وتدفع إلى مولاه ويتحرّر ويأخذ بقيّة المال . وقد بنى على ذلك هنا تحقيقاً عميقاً فقال : إذا أقرّ المولى على عبده بجناية عمداً كانت أو خطأ فالأقرب قبول قوله في حقّ نفسه لا في حقّ العبد بمعنى أنّه يجب عليه المال عن الجناية ويتعلّق برقبة العبد لا في مال العبد وحقّه وتركة أبيه . فلو أنّه اتّفق حين إقراره عليه أنّ أباه مات وله مال كثير يفي بقيمته وزيادة ولا وارث له سواه فإنّه يفكّ بقيمته لا غير وإن أوجبت الجناية أزيد من قيمته ونعتقه ونسلّمه التركة ولا نأخذ منها شيئاً بعد ذلك حتّى على قول الشيخ في
هامش
( 1 ) كما في الشرائع : في موانع الإرث ج 4 ص 15 ، والسرائر : في حكم المملوك في الميراث ج 3 ص 273 .