شرح
وأخذ المال ، وإن كانت دون قيمته استرق منه بمقدار الجناية ودفع إليه من التركة بقدر ما استرقّ والباقي من القيمة يدفع إلى مولاه ويصير حرّاً ، كما هو الشأن فيما إذا كانت الجناية خطأ وكانت أقلّ من قيمته فإنّه يفكّ من التركة بالقيمة ويعطى المجنيّ عليه بمقدار حقّه والباقي لمولاه .
وتظهر الفائدة في صورة العمد أنّه لو اتّفق موت مورّثه فكّ من المجنيّ عليه وإن لم يرض ، ولا كذلك لو لم يتّفق فإنّه لا بدّ من رضاه .
وكيف كان فوجه القرب بالنسبة إلى المولى في حقّ نفسه عموم إقرار العقلاء وأنّه لو أقرّ به لزيد قبل فكذا هنا ، كذا قالوا . قلت : الوجه فيما يوجب المال ظاهر وفي القصاص أنّه لا يطلّ ولا يبطل دم امرئ مسلم . وهو خيرة « التحرير 1 والدروس 2 والإيضاح 3 وجامع المقاصد 4 » بل و « التذكرة 5 » عند إمعان النظر .
ووجّه العدم في حقّ المولى في « الحواشي 6 » بأنّه لا ينفذ إقراره في حقّ عبده بحدّ وستسمع ما في « الإيضاح » ووجه عدم نفوذه في حقّ عبده أنّه غيره فلا ينفذ إقراره في حقّ الغير .
وقد أطال في « جامع المقاصد 7 » في المقام في غير ما طائل ، وقال : لو كانت الجناية المقرّ بها عمداً تسلّط المجنيّ عليه على استرقاقه لنفوذ الإقرار فيه ، إذ هو حقّ للسيّد فيستحقّ حينئذٍ القيمة وإن نقص عنها أرش الجناية . وفيه : أنّه إذا نقص
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المقرّ ج 4 ص 400 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط ج 3 ص 128 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ ج 2 ص 431 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 218 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 267 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 7 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 220 .