شرح
العقوبات كالتعزير وضرب اليد في الاستمناء ونحو ذلك كما فسّر بذلك في « الإيضاح 1 وجامع المقاصد 2 » وهذه المسألة إجماعية كما في « الإيضاح » ولا خلاف في ذلك كما في « جامع المقاصد » وقد وجدتني في باب القضاء 3 ناقلاً على ذلك الإجماع عن « الخلاف » لأنّ إيلام العبد متعلّق به وبالمولى فلا يكفي إقرار المولى بثبوته كما لا يكفي إقرار العبد كما تقدّم ، ولأنّه متعلّق بما يؤلمه ولا يملك المولى منه ذلك .
وقد فهم صاحب « المسالك 4 » في باب القضاء من هذه العبارة أنّ المراد بغيره غير الحدّ من المال غيره وأنّ المراد أنّه لا يقبل إقرار المولى عليه مطلقاً وأنّ كلامه هذا مناف لقوله في باب القضاء : وإذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالاً أو جناية إلى آخره ، لأنّه إذا كان هو الغريم كان إقراره مقبولاً عليه ، وأنت قد عرفت المراد من العبارة هنا وأنّه لو أراد ما فهمه في المسالك لما قبل بعده : لو أقرّ عليه بالجناية ، بل الواجب أن يستثني فيقول إلّا إذا أقرّ عليه بالجناية وقد بيّنّا معنى كلامه في باب القضاء أنّ الغريم هو المولى بأنّ الدعوى إمّا بالمال أو النفس أو الطرف والكلّ للمولى ، فلا عبرة بإقرار العبد ولا إنكاره وإنّما المدار على إقرار المولى . ولا يلزم من اعتبار إقراره لزوم القصاص في النفس والطرف وثبوت الحدود والتعزيرات إن أنكر العبد بل اللازم الاسترقاق كلّاً أو بعضاً وأنّه لا يلزم من عدم اعتبار إقرار العبد ما دام مملوكاً أن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار ج 2 ص 431 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 217 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : في القضاء ج 10 ص 111 س 17 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في القضاء ج 13 ص 493 .