ولا يصحّ إقرار المولى عليه بحدّ ولا غيره ( 1 )
شرح
وظاهر إطلاق « الغنية 1 ونهاية المرام 2 والمفاتيح 3 » وصريح « مجمع البرهان 4 » أنّه يقبل في جميع ما يتعلّق بالتجارة ، قال : لأنّ التاجر قد يخسر وقد يسرق منه ويحرق ويغرق ، وقد يظنّ النفع في بلد آخر فينقل إليه المتاع بأُجرة فيتّفق عدم النفع ويلتزم بالاُجرة وأنّه يستأجر الحمّال الوزّان والكيّال إلى غير ذلك كما هو الشأن في الوكيل في ذلك ، فإنّه يقبل إقراره في أنّ عليه ديناً صرفه فيه للتجارة . وهذا هو الموافق للاعتبار . وقد سمعت تفصيل الكفاية ، ولعلّ كلام الكتاب وما ذكر معه محمول على ما إذا صرّح بأنّه غير مأذون فيما زاد على الاستدانة لخصوص التجارة فليتأمّل . ثمّ إنّه لا يتمّ في كلام المبسوط ، ولأنّه صرّح بالعموم وصرّح بما في الكتاب ، وقد قالوا في باب الحجر 5 : إنّه لو أذن له في التجارة جاز له كلّ ما يندرج تحتها أو استلزمته كحمل المتاع إلى المحرز والردّ
[ في إقرار المولى على عبده ]
بالعيب إلى غير ذلك . وقالوا : ليس له الاستدانة إلّا مع ضرورة التجارة المأذون فيها فيلزم المولى ، لأنّه في معنى الإذن فحوى كما لو ماتت الدابّة الحاملة للمتاع ولم يمكن غيرها إلّا بالاستدانة وكأُجرة الحافظ نحوها .[ في إقرار المولى على عبده ]
قوله : « ولا يصحّ إقرار المولى عليه بحد ولا غيره » ( 1 ) أي منهامش
( 1 ) غنية النزوع : في الإقرار ص 270 .
( 2 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 179 س 4 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في المقرّ ج 3 ص 159 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ ج 9 ص 394 .
( 5 ) راجع ج 5 من مفتاح الكرامة ص 287 - 288 .