شرح
سلّمنا لكنّه معارض بعموم إقرار العقلاء ، والجمع بين العمومين يقضي بأن تنزّل نفي قدرته على إنشاء الإقرار بالنسبة إلى المولى .
ووجه العدم عدم أهليته للإقرار ، لأنّه لا يقدر على شيء ، ولأنّ في نفوذه بعد العتق نقصاً على المولى لقلّة الرغبة فيه ، لأنّ ضمان شيء في الحرية يزاحم الإرث بالولاء . وفيه : أنّ مجرّد حصول الحرّية مظنّة التصرّفات المانعة من الإرث بالولاء أو المنقصة له ، فتخيّل هذا النقص غير معتد به ولا ينظر إليه . وهذا كلّه في الإقرار بالمال .
وقال في « جامع المقاصد 1 » هل يتبع بالجناية أيضاً كالمال ؟ حكاه في « الدروس 2 » قولاً ولم يفت بشيء ، ومقتضى إطلاق عبارة المصنّف هنا أنّه يتبع بالجميع ولا أرى مانعاً إلّا في الحدّ من حيث ابتناؤه على التخفيف ودرؤه بالشبهة انتهى . قلت : هو خيرة « التحرير 3 » وقضاء « الدروس 4 وكشف اللثام 5 » وهو ظاهر قضاء « المبسوط 6 » أو صريحه . وهو قضيّة إطلاق « التبصرة 7 » وقد حكينا القول بأنّه يتبع بالجناية كالمال في باب الحجر 8 عن إقرار « السرائر » وحجر « التذكرة » قال في « التذكرة 9 » إن كان الإقرار يوجب القصاص استوفى من العبد بما يقتضيه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 216 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ ج 3 ص 127 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في المقرّ ج 4 ص 400 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الدعوى وتوابعها ج 2 ص 87 .
( 5 ) كشف اللثام : القضاء في بقايا مباحث الدعاوي ج 10 ص 245 .
( 6 ) المبسوط : في الشهادات ج 8 ص 215 .
( 7 ) تبصرة المتعلّمين : في الإقرار ص 118 .
( 8 ) تقدّم في ج 16 ص 189 - 191 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 259 .