ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي . ( 1 )
شرح
أقرّ الوارث بدين آخر من أنّ الوارث خليفته ونائب منابه ولا تهمة عليه فينفذ إقراره كإقرار المورّث . وفي « التذكرة 1 » أنّ فيه قوّة ، ومن أنّه إقرار في حقّ الغير فإنّ الأوّل قد أخذ جميع التركة أو قيمتها بدينه وإقرار المريض العاري عن التهمة أو البيّنة ، وفرق بين إقراره وإقرار مورّثه ، لأنّه إقرار على نفسه وقد قام الدليل على نفوذه مع عدم التهمة بخلاف الوارث ، فيقدّم إقرار المورّث كما جزم به في « التحرير 2 » وقد اختاره في « التذكرة 3 » وفي « الإيضاح 4 وجامع المقاصد 5 » أنّه الأصحّ . في « الحواشي 6 » أنّ في النسخ القديمة يحتمل التحاصّ ، قال : والظاهر أنّ المصنّف ضرب عليها في نسخة قطب الدين المقروءة على المصنّف . وهذا إذا لم يكن متّهماً ، وأمّا إذا كان متّهماً فإنّه يكون لمن أقرّ له الميّت الثلث ولمن أقرّ له الوارث الثلثان .
قوله : « ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي » ( 1 ) معناه على الظاهر أنّه لا فرق فيما قلناه آنفاً من قبول الإقرار ومضيّه من الأصل إن لم يكن متّهماً وإلّا فمن الثلث بين كون الإقرار للوارث وغيره . وقد نسب ذلك في « الإيضاح 7 » وكذا « جامع المقاصد 8 » إلى الشيخ المفيد والقاضي وسلّار وابن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 274 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المقرّ ج 4 ص 401 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 274 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ ج 2 ص 429 .
( 5 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 210 .
( 6 ) الحاشية النجّارية : في الإقرار ص 117 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ ج 2 ص 429 .
( 8 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 211 .