شرح
بالاعتبار بأنّه يريد إبراء ذمّته ولا طريق له إلّا الإقرار . وهذا القول قويّ جدّاً ويوافق الاعتبار من وجه آخر ، وهو أنّ الإنسان عند الموت يشتدّ خوفه ويلتزم الصدق والاحتياط ، لأنّه قد انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب . لعلّهم يقولون : إنّ مفهوم صحيح منصور والموثّق أنّه إذا لم يكن مرضيّاً فلا تعطه أصلاً ، ويحملونه على صورة العلم بكذبه ، ويقولون إنّ المكاتبة ليست بحجّة مع ما فيها من الإغلاق بل والاضطراب وعدم العلم بالمراد من الفقهاء مع مخالفتها لسيرة الرواة مع ساداتهم عليهم السلام ، ويقولون : إنّ العلاء بيّاع السابري لم يذكر في الرجال فضلاً عن كونه ثقة . ثمّ إنّ متن خبره مجمل الدلالة قابل لحمله على عدم إعطائها شيئاً إذا علمنا بكذبها فليتأمّل .
الثالث : مذهب « النهاية 1 » وقد سمعت عبارتها ، وحاصلها أنّ الإقرار يمضى من الأصل مع العدالة وانتفاء التهمة ومن الثلث مع عدم الشرطين . وقد نسبه إليها في « غاية المراد 2 » وقال : إنّه رواية الصدوق في « الفقيه » ولعلّه أراد صحيح منصور .
الرابع : أنّه إن كان عدلاً مضى من الأصل وإلّا فمن الثلث ، وهذا مذهب « التذكرة 3 » على ما فهموه منها .
الخامس : تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل وتقييد ذلك في الوارث بعدم التهمة ، فإن كان متّهماً كان بحكم الوصيّة وهو قول صاحب « الوسيلة 4 » .
السادس : التفصيل بالتهمة وعدمها للأجنبي في المضيّ من الثلث والأصل للوارث من الثلث مطلقاً . وهذا للمحقّق في « النافع 5 » وإن جعلنا قوله في
هامش
( 1 ) النهاية : في تصرفات المريض ص 617 .
( 2 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 518 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في إقرار المريض ج 2 ص 148 س 6 .
( 4 ) الوسيلة في الوصايا ص 372 .
( 5 ) المختصر النافع : في الوصايا ص 168 .