تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
وقد استدلّ الجماعة ببعض هذه الأخبار على قبول إقراره مع عدم التهمة وعلى عدمه بمفهوم خبر منصور . واستدلّ على كونه من الثلث مع التهمة بصحيحة العلاء بيّاع السابري 1 ، إذ الظاهر أنّه ثقة كما بيّنّاه في حواشينا على حاشية الاُستاد رحمه الله ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة استودعت رجلاً مالاً فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الّذي دفعته إليك لفلانة وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّا عندك فأحلف لنا ما لها قبلك شيء أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم وإن كانت متّهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنّما لها من مالها ثلثه . واستدلّ أيضاً على ذلك بصحيح إسماعيل بن جابر بالتقريب الّذي عرفت . وقال في « الرياض » ليس في صحيحة العلاء ما يدلّ على كونه من الثلث مع التهمة بل ظاهرها عدم الإخراج مطلقاً ، لأنّ وضع الحقّ على ما كان ظاهر في عدم نفوذ الإقرار بشيء مطلقاً : ولا ينافيه التعليل بقوله : فإنّما لها من مالها ثلثه ، لعدم تصريح فيه بل ولا ظهور في النفوذ من الثلث . وليس في مفهوم خبر منصور ما يدلّ على ذلك أيضاً . فلم أفهم وجه حكمهم بنفوذه مع التهمة من الثلث 2 انتهى . قلت قوله عليه السلام : وتضع الأمر على ما كان ، يحتمل أن يكون منقطعاً عن النفي وأن يكون داخلاً تحته ، فإن كان الثاني كان معناه لا تحلف ولا تضع الأمر على ما قالت وإنّما ضعه على ما تعلمه من إنفاذه من الثلث ، لأنّك تعلم أن ليس لها حينئذٍ إلّا الثلث . ومنه يعلم حال الاحتمال الأوّل ، إذ معناه حينئذٍ أنّه يجري على الوديعة حكم مال المقرّة إذا لم يسع الوديعة الثلث فإنّه ليس لها من مالها إلّا الثلث . وبه تتّضح الدلالة . ثمّ إنّ في مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار ما يدلّ على ذلك تصريحاً
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 72 . ( 2 ) رياض المسائل : في الإقرار للأجنبي ج 9 ص 550 .