شرح
كلّ من قال بأنّ منجّزات المريض من الأصل يلزمه أن يكون إقراره كذلك ليس على إطلاقه فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه جيّداً فإنّه محلّ إشكال . ثمّ إنّ من قال : إنّها من الأصل وقال إنّ إقراره مطلقاً من الأصل كابن إدريس وغيره كما ستعرف لم يستندوا إلى ذلك وإنّما استندوا إلى عموم إقرار العقلاء والإجماع ، بل قد نقول :
إنّ ذلك ليس بوصيّة كما في « مجمع البرهان 1 » والقائلون بأنّها من الثلث اختلفوا كما ستعرف . ويمكن أن يكون مستندهم في الإخراج من الثلث مع التهمة إلى أنّ الكلمة هنا قد اتّفقت على أنّ المقرّ له لا يحرم مطلقاً وأنّه ينفذ من الثلث مع التهمة وإن اختلف في الزيادة عليه على أقوال . فكان إعطاؤه من الثلث محلّ وفاق إلّا من التقي بمعنى أنّه يعطى من الثلث وغيره . وهذا غير ما قلناه في توجيه دلالة مفهوم خبر منصور .
وأمّا القول الثاني : وهو أنّه ينفذ من الأصل في الوارث والأجنبي مطلقاً فهو خيرة « الخلاف 2 والمبسوط 3 » في موضعين منه و « المراسم 4 والغنية 5 والسرائر 6 وكشف الرموز 7 » بل هو خيرة المفيد في الشقّ الأوّل . وقد سمعت 8 كلامه . وفي إقرار « الغنية 9 والسرائر 10 » الإجماع عليه . واستدل عليه في وصايا « السرائر 11 » بأنّ الإجماع منعقد على أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . واستدلّ غيره 12 عليه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ ج 9 ص 396 .
( 2 ) الخلاف : في الإقرار ج 3 ص 367 مسألة 12 .
( 3 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 13 وفي الوصايا ج 4 ص 43 .
( 4 ) المراسم : في الإقرار ص 201 .
( 5 ) غنية النزوع : في الإقرار والوصية ص 270 و 305 .
( 6 ) السرائر : في إقرار المريض والوصايا ج 2 ص 506 وج 3 ص 217 .
( 7 ) كشف الرموز : في تصرفات المريض ج 2 ص 91 .
( 8 ) ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
( 9 ) غنية النزوع : في الإقرار والوصية ص 305 .
( 10 ) السرائر : في تصرفات المريض ج 3 ص 217 .
( 11 ) السرائر : في الوصايا ج 3 ص 217 .
( 12 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في شروط المقر ج 11 ص 94 .