تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
خبر منصور ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ ملاءته دليل على صدقه . وأمّا قوله : إذا كان مرضيّاً ، فيحتمل أن يكون المراد إذا كان مأموناً غير متّهم لما علم من حسن سيرته وإن لم تبلغ مرتبة العدالة كما هو الظاهر وبه صرّح جماعة 1 ، ويحتمل إذا كان عدلاً كما فهمه في « التذكرة 2 » وكأنّه جعل العدالة هي النافية للتهمة . وفيه : أنّ العدل قد يتّهم بأنّه يريد الإضرار بالورثة ولا ترتفع عدالته المعلومة إذا قضى ذلك الظنّ بأنّه يريد الإضرار ، وقد لا يكون عدلاً ولا يتّهم في ذلك أصلاً ، فحمل التهمة على معناها لغة وعرفاً هو الأظهر . وفي « الكفاية 3 » لا دلالة في خبر منصور على اشتراط كونه مرضيّاً ، إذ لا عموم في المفهوم . وفيه : أنّه قد حرّر في فنّه أنّ معنى لفظ الشرط وأداة الشرط وفعل الشرط العموم في الانتفاء ، فالشرط وإن لم يكن عامّاً كان مفهومه عامّاً ، لأنّ معنى الشرط ما يلزم من عدمه العدم . ولعلّ معنى قوله عليه السلام في الموثّقة : إذا كان قليلاً أنّه ثلث فما دون ، وأمّا قوله في الصحيحة : إذا أقرّ به دون الثلث ، فلعلّ معناه الثلث فما دون وتكون دون بمعنى عند ، لأنّ الغالب إمّا نقصانه عنه وزيادته وكونه بقدره من دون زيادة ولا نقصان نادر وإلّا فظاهره لم يقل به أحد أصلاً والحال أنّه صحيح ، ثمّ إنّه مطلق في كون إقراره من الثلث من دون تقييد بتهمة ، فيدلّ بإطلاقه على أنّه من الثلث . ولو كان مرضيّاً فيخالف صحيح منصور ، فلا بدّ من حمله على كونه متّهماً جمعاً بينه وبين صحيح منصور .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الوصية ج 11 ص 109 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الوصايا ج 22 ص 617 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 269 - 270 . ( 3 ) كفاية الأحكام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 72 .