شرح
غيره قبل إقراره إن كان عدلاً مأموناً ، وإن كان متّهماً لم يقبل إقراره انتهى .
وحاصله إن أقرّ بدين مضى من الأصل ، وإن أقرّ بأعيان ما في يده والحال أنّه عليه دين محيط بما في يده قبل إن كان عدلاً مأموناً ونفذ من الأصل إلّا بطل ، وأنّه لا فرق بين الأجنبي والوارث ، فما حكوه عنه من موافقة القول المشهور لعلّه غير صحيح كما أنّ ما حكاه عنه في « المختلف 1 » من فرقه بين الدين والعين كذلك ، إذ قضيته أنّه لو كان عليه دين يحيط بالتركة وأقرّ بدين آخر قبل وإن كان فاسقاً متّهماً ، مضافاً إلى مفهومات اخر . فلم يقصد الفرق وإنّما غرضه بيان ما دقّ وأنّ العدل المأمون يقبل قوله وإن كان المحلّ محلّ تهمة ، كما أنّ ما حكاه عنه في « جامع المقاصد » من أنّ إقراره ماض إن أقرّ بوديعة للوارث أو الأجنبي إذا كان عدلاً غير متّهم كذلك ، إذ لم يقصد قصر الحكم على الوديعة وإنّما غرضه ما عرفت ، فلعلّه يرجع بالأخرة إلى موافقة المشهور لكنّ الشهيد في « غاية المراد 2 » جعله قولاً على حدة .
وأمّا كلام الشيخ فقد قال في « النهاية 3 » يجوز الإقرار للأجنبي والوارث إذا كان عدلاً مرضيّاً موثوقاً بعدالته من أصل المال ، فإن كان غير موثوق به وكان متّهماً أعطي من الثلث . وأمّا كلامه في « المبسوط 4 » فصريح في موافقة ابن إدريس . وأمّا كلامه في « الخلاف 5 » فعند ابن إدريس 6 أنّه يخالف للنهاية موافق
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 416 .
( 2 ) غاية المراد : الوصايا في تصرّفات المريض ج 2 ص 519 .
( 3 ) النهاية : في الوصايا ص 618 .
( 4 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 13 .
( 5 ) الخلاف : في الإقرار ج 3 ص 367 .
( 6 ) السرائر : الوصايا في الإقرار المرض ج 3 ص 217 .