شرح
لمختاره كما ستعرفه ، وهو كذلك على الظاهر كما بيّنّاه في باب الحجر 1 . وقال في « المختلف 2 » إنّه في « الخلاف » ليس مخالفاً للنهاية . وقد عرفت كلامه في « التهذيبين » وأنّه فيهما موافق لمشهور المتأخّرين .
وكيف كان فوجه قبول إقراره مع عدم التهمة ظاهر ممّا تقدّم من العمومات مع موافقة الاعتبار ، وهو أنّه يريد إبراء ذمّته ولا طريق له إلّا الإقرار وكذلك وجه عدم قبول إقراره إن علم من حاله أنّه يريد منع الوارث ، وإنّما الكلام فيما إذا ظنّ ذلك من حاله ، لأنّ جمعاً من الأصحاب كالمقداد 3 والشهيد الثاني 4 في كتابيه وكذا سبطه 5 الخراساني 6 قالوا : إنّ المراد بالتهمة الظنّ المستند إلى القرائن الحاليّة أو المقاليّة الدالّة على أنّ المقرّ إنّما أراد منع الوارث عن حقّه .
وأمّا أخبار الباب فكأنّها متشابهة ، ففي صحيحة الحلبي 7 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له الرجل يقرّ لوارث بدين فقال : يجوز إذا كان مليّاً ، وفي صحيحة منصور 8 وموثّقة أبي أيّوب 9 : إذا كان الميّت مرضيّاً فأعطه الّذي أوصى له ، وفي موثّقة سماعة 10 : إذا كان قليلاً ، وفي صحيحة إسماعيل بن جابر 11 : يجوز إذا أقرّ به دون الثلث ، وفي صحيحة أبي ولّاد 12 : يجوز ذلك ، فهذه الأخبار تواردت على سؤال واحد وهو أنّه أقرّ لوارث بدين .
فقوله عليه السلام : إذا كان مليّا ، يحتمل أن يكون معناه مليّاً بالصدق والأمانة فيوافق
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 16 ص 210 - 211 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 418 .
( 3 ) التنقيح الرائع : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 427 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المقرّ ج 11 ص 96 ، والروضة البهية : في الإقرار ج 6 ص 387 .
( 5 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 179 س 24 .
( 6 ) كفاية الأحكام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 71 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 5 ج 13 ص 378 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 376 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 8 ج 13 ص 378 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 9 ج 13 ص 379 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 377 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 4 ج 13 ص 377 .