شرح
وبمثل عبارتي الكتاب في الوصايا والباب عبر في « التهذيبين 1 والتذكرة 2 » في أوّل كلامه و « الإرشاد 3 والتبصرة 4 والدروس 5 » في موضعين منه و « اللمعة 6 والكفاية 7 » حيث لم يتعرّض فيها لذكر الأجنبيّ والوارث . وفي الأخير و « ملاذ الأخيار 8 » نسبته إلى الأكثر . والجماعة فهموا أنّ هذه العبارات جميعها بمعنى واحد ، وهو كذلك لمكان الإطلاق لكنّه سينصّ في الباب على عدم الفرق بين الوارث وغيره ، ثمّ إنّه في « التذكرة 9 » بعد أن ذكر أن إقراره للأجنبي نافذ إذا لم يكن متّهماً ولم يشترط فيه العدالة قال : لو أقرّ المريض لوارثه فالأقوى عندي اعتبار العدالة فإن كان عدلاً غير متّهم في إقراره نفذ من الأصل كالأجنبي وإن لم يكن مأموناً أو كان متّهماً في إقراره نفذ من الثلث لما تقدّم في الأجنبيّ انتهى ، فظاهره فيها أنّ العدالة إنّما تشترط في الإقرار للوارث لا كما نسبوه إليه من أنّه يشترطها مطلقاً .
وأمّا ما نسبوه إلى الشيخين فالموجود في « المقنعة 10 » أنّ إقراره للأجنبي والوارث سواء ، فإذا كان على الرجل دين معروف بشهادة قائمة فأقرّ لقوم آخرين بدين مضاف إلى ذلك كان إقراره ماضياً عليه وللقوم أن يحاصّوا باقي الغرماء فيما يتركه بعد وفاته ، وإذا كان عليه دين محيط بما في يده فأقرّ بأنّه وديعة لوارث أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 161 ح 663 ، والاستبصار : ج 4 ص 112 ذيل ح 432 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 267 - 268 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في المقر ج 2 ص 407 .
( 4 ) تبصرة المتعلّمين : في تصرفات وإمرار المريض ص 129 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الوصية ج 2 ص 303 ، وج 3 في الإقرار ص 128 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الإقرار ص 230 .
( 7 ) كفاية الأحكام : الوصية في تصرّفات المريض ج 2 ص 72 .
( 8 ) ملاذ الأخيار : الوصايا في إقرار المريض ج 15 ص 7 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 269 .
( 10 ) المقنعة : الإقرار في المرض ص 662 .