وإن مات في مرض الإقرار فكذلك إن لم يكن متّهماً وإلّا فمن الثلث ( 1 )
شرح
مريضاً كان أو صحيحاً فإن كان مبتدئاً - أي من دون تقدّم دعوى - وكان غير مأمون لم يمض إقراره ، وإن كان مأموناً مضى إقراره انتهى . وفيه تأييد لهذا الشقّ من الإشكال ، فليتأمّل إذ هو مخالف لما عليه الأصحاب ، إذ إقرار غير المأمون ماض عندهم إلّا أن يكون مريضاً كما ستسمع .
وحكى الشهيد 1 عن المصنّف أنّه قال : إن برئ ولم ينكر صحّ من الأصل وإن نازع وأنكر الإقرار بطل من الأصل ، قال : ويحمل قول الأصحاب على ذلك . وهو كما ترى مخالف لإطلاق النصّ والفتوى . وقد تقدّم 2 لنا أنّ المريض إذا برئ من مرضه الّذي انجزّ فيه ومات في غيره أنفذت منجزاته وأنّه قد ادّعي عليه الإجماعات حتّى في « الشرائع 3 » وهو ممّا يشهد لما نحن فيه والمراد بالإطلاق ما إذا كان للوارث أو غيره بالثلث أو أكثر مع التهمة على الورثة أو الغرماء وعدمها بعين أو دين .
قوله : « وإن مات في مرض الإقرار فكذلك إن لم يكن متّهماً وإلّا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 2 ) تقدّم في ج 16 ص 207 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الوصية ج 2 ص 261 .