[ فيما لو باع ماله ليؤدّي ما أكره عليه ]
ولو أكره على أداء مال فباع شيئاً من ماله ليؤدّيه صحّ البيع مع عدم حصر السبب ( 1 )
شرح
وفي الخمسة المذكورة و « الروضة 1 » أنّه لو أكره على أمر فأقر بأزيد منه صحّ أيضاً كما لو أكره على الإقرار بمائة فأقر بمائتين ، لأنّ عدوله دليل صدوره باختياره .
وفيه تأمّل . وأمّا لو عدل إلى الإقرار بالأقلّ كان مكرهاً ولا ينفذ كما في « التذكرة 2 وجامع المقاصد 3 » لأنّه يريد دفع عدوان المكره ، ومن المعلوم أنّه لو أمكنه دفعه بالأقلّ لم يقرّ بما فوقه ، والإكراه على الإقرار بعدد يقتضي بشموله لما دونه .
هذا ولو أكره على بيع أحد المالين من دون تعيّن فلعلّه مثل ما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه لا بعينها فطلّق معيّنة فإنّهم قالوا إنّه يقع بها الطلاق ، وتردّد هنا في « جامع المقاصد 4 » .
[ فيما لو باع ماله ليؤدّي ما أكره عليه ]
قوله : « ولو أكره على أداء مال فباع شيئاً من ماله ليؤدّيه صحّ البيع مع عدم حصر السبب » ( 1 ) كما صرّح بذلك في « التذكرة 5 » مع ترك القيد . ومعنى هذا القيد أنّه يصحّ البيع حيث لا يكون سبب الأداء منحصراً في الواقع في مال بعينه بأن لا يكون عنده ما يؤدّي المال من ثمنه إلّا شيء واحد فإنّه حينئذٍ يكون مكرهاً على البيع كما نقله قطب الدين عن المصنّف حكاه عنه الشهيد في « حواشيه 6 » .هامش
( 1 ) الروضة البهية : في شرائط المقرّ ج 6 ص 387 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 257 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 206 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 206 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 257 .
( 6 ) الحاشية النجّارية : في الإقرار ص 116 س 16 ( من مخطوط مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) .