ولو كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله . ( 1 )
ولو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر إلى أن يقولوا طوعاً في صحّة من عقله .
شرح
لأنّه قال : لم يلتفت إليه . وقد تقدّم لنا في آخر باب البيع 1 أنّه إن ادّعى عليه علمه بجنونه كان له إحلافه وإلّا فلا . وعلى ذلك نزّلنا كلامهم في باب البيع ونقلنا هناك كلامهم هنا . فكلام « التذكرة » مبنيّ على أنّه لم يدّع عليه علمه .
قوله : « ولو كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله » ( 1 ) كما في « الإيضاح 2 وجامع المقاصد 3 » وقد استوفينا الكلام في مثل المسألة في آخر باب البيع عند قوله : ولو قال بعتك وأنا صبيّ وفي باب الضمان 4 وباب الرهن 5 وقلنا في باب البيع : ليس مع من يدّعى الأهليّة أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه وقلنا :
إنّ أصل صحّة العقود والإيقاعات والإخبارات إنّما يتمسّك به بعد استكمال أركانها ، فلو اختلفا في كون العقود عليه الحرّ أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد ، نقلنا هناك كلامهم هنا ، والحقّ تقديم قول مدّعي الصحّة كما بيّنّاه في غير باب البيع . وقد اضطرب كلام المحقّق الثاني في المسألة ونحوها أكمل اضطراب فله في كلّ باب مذهب .
قوله : « ولو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر إلى أن يقولوا طوعاً في
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 826 - 829 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في شرائط المقرّ ج 2 ص 427 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 204 .
( 4 ) تقدّم في ج 16 ص 378 - 380 .
( 5 ) تقدّم في ج 5 ص 216 - 217 .