الثاني : المجنون ، وهو مسلوب القول مطلقاً .
شرح
فالقول قوله من غير يمين إلّا أن تقوم بيّنة ببلوغه » ( 1 ) أمّا أنّ القول قوله من غير يمين فقد صرّح به في « التحرير 1 والدروس 2 وجامع المقاصد 3 » لأنّ الأصل عدم البلوغ وشرط صحّة اليمين كونه بالغاً ولأنّه لو حلف لكان الثابت باليمين انتفاء صحّتهما وهذا إذا كان الاختلاف قبل العلم ببلوغه كما نبّه عليه في الكتب الثلاثة ، ففي « التحرير » إلّا أن يختلفا بعد البلوغ فيحلف له أنّه حين أقرّ لم يكن بالغاً ، في « الدروس » لو كان التداعي بعد البلوغ ففي تقديم قوله عملاً بالأصل أو قول الآخر عملاً بالظاهر من الصحّة وجهان . ونحوه ما في « جامع المقاصد » وقد استوفينا الكلام في المسألة في باب البيع 4 باب الضمان 5 .
ومثل إقراره بيعه وسائر عقوده وإيقاعاته .
[ في عدم قبول إقرار المجنون ]
قوله : « الثاني : المجنون وهو مسلوب القول مطلقاً » ( 1 ) هذا معنى قوله في « التذكرة 6 » هو مسلوب القول في الإنشاء والإقرار بغير استثناء ، وقوله في « الدروس 7 » إقراره لغو . وقضيّة إطلاقهم أنّه لا فرق بين كون جنونه مطبقاً أوهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المقرّ ج 4 ص 399 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ ج 3 ص 127 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 202 .
( 4 ) تقدّم في ج 14 ص 826 - 829 .
( 5 ) تقدّم في ج 16 ص 378 - 380 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 255 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ ج 3 ص 127 .