وفي حكمه النائم والمغمى عليه والمبرسم والسكران وشارب المرقد وإن تعمّد لغير حاجة . ( 1 )
شرح
أدواراً .
وقد صرّحوا 1 في الباب وغيره أنّ الّذي يأخذه أدواراً إن أقرّ في حال إفاقته نفذ ، لأنّه عاقل . ومرادهم أنّه إذا وثق بالإفاقة كما صرّح به بعضهم 2 ، وهو ظاهر .
قوله : « وفي حكمه النائم والمغمى عليه والمُبَرْسَم والسكران وشارب المرقد وإن تعمّد لغير حاجة » ( 1 ) لا خلاف في عدم قبول إقرار النائم والمغمى عليه والمبرسم كما في « التذكرة 3 وجامع المقاصد 4 » . وزاد في الأخير في معقد نفي الخلاف الغافل والساهي ، وزاد في « الدروس 5 » في الحكم الغالط .
والوجه في الجميع ظاهر لا تأمّل لأحد فيه .
والمُبَرْسَم اسم مفعول ، قال في « القاموس 6 » البرسام بالكسر علّة يهذى فيها .
وأمّا السكران ففي « التذكرة 7 » السكران الّذي لا يحصّل أو لا يكون كامل العقل حال سكره لا يقبل إقراره عند علمائنا أجمع . وقال أيضاً : لا فرق عندنا بين أن يسكر قاصداً أو غيره . ولم يلتفت إلى خلاف أبي علي 8 حيث قال : إنّ سكره إن كان من شرب محرّم اختار شربه ألزم بإقراره كما يلزم بقضاء الصلاة . وفيه : أنّ مؤاخذته بقضاء صلاته لا تقتضي الاعتداد بأقواله وأفعاله . وربّما فرّق بين السكران قاصداً وغيره .
هامش
( 1 ) كما في تذكرة الفقهاء : ج 15 ص 255 ، وقواعد الأحكام : ج 3 ص 524 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ ج 3 ص 127 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 256 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 203 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المقرّ ج 3 ص 127 .
( 6 ) القاموس المحيط : فصل الباء باب الميم ج 4 ص 79 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 255 .
( 8 ) نقل عنه العلّامة في المختلف : ج 6 ص 47 .