تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولو أقر المراهق ثم اختلف هو والمقر له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين ، إلا أن تقوم بينة ببلوغه .
شرح
والدروس 1 وجامع المقاصد 2 والمسالك 3 والروضة 4 » لإمكان إقامتها هنا . وقضيّة إطلاقهم أنّه لا فرق في ذلك بين الغريب والخامل خلافاً « للتذكرة » فألحقهما فيها بمدّعي الاحتلام لعجزه من البيّنة . وفيه : إنّ ما تعتبر فيه البيّنة لا يتغيّر حكمه بعجز المدّعي عنها إلّا أن تقول إنّه يقول علّة القبول في الاحتلام جارية هنا وهي إمكانه وظهور الصدق في المسلم وعدم إمكان الإشهاد ، فرجع بالأخرة إلى ولو أقرّ المراهق ثمّ اختلف هو والمقرّ له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين إلّا أن تقوم بيّنة ببلوغه . أنّه لا يعرف إلّا من قبله ، بل إطلاق عبارة « الشرائع 5 » يقضي بأنّه لو ادّعاه بالسنّ في وقت احتماله قبل سواء كان خاملاً أو غريباً أو غيرهما . وقال في « التذكرة 6 » الوجه أنّ دعوى الصبيّ البلوغ بالاحتلام ليس إقراراً ، لأنّ الإقرار إخبار عن ثبوت حقّ عليه للغير ، ونفس الدعوى بذلك ليس كذلك . ولو كان إقراراً ما طولب مدّعي البلوغ بالسنّ بالبيّنة . وما اختلفوا في مدّعيه بالاحتلام ، والمقرّ لا يكلّف البيّنة ولا اليمين . نعم لو قال : أنا بالغ فقد اعترف بثبوت حقوق منوطة بالبلوغ ، فيكون متضمّناً للإقرار لا أنّه بنفسه إقرار ، وعلى تقدير كونه إقراراً ليس إقرار صبيّ ، لأنّه إذا قال أنا بالغ يحكم ببلوغه سابقاً على قوله ، فلا يكون إقرار صبيّ . قوله : « ولو أقرّ المراهق ثمّ اختلف هو والمقرّ له في البلوغ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ ج 3 ص 127 . ( 2 ) جامع المقاصد : في المقرّ ج 9 ص 202 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط المقرّ ج 11 ص 99 . ( 4 ) الروضة البهية : في شرائط المقرّ ج 6 ص 385 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في المقرّ ج 3 ص 152 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ ج 15 ص 254 .