[ المطلب الثاني : المقرّ ]
الثاني : المقرّ وهو قسمان : مطلق ومحجور ، فالمطلق ينفذ إقراره بكلّ ما يقدر على إنشائه ، ( 1 ) ولا تشترط عدالته ، فيقبل إقرار الفاسقو الكافر . ( 2 )
شرح
مساوية لحالة النصب فيما نحن فيه - أي حيث لا يقول غداً - لأنّ الإضافة لا توجب كونه بمعنى الماضي . ومتى احتمل اللفظ الأمرين انتفى كونه إقراراً ، فإنّ الأصل البراءة ، فلا يتهجّم على الدماء بالاحتمال بل لا بدّ من الاحتياط التامّ .
[ في المقرّ غير المحجور ]
قوله : « الثاني : المقرّ وهو قسمان : مطلق ومحجور ، فالمطلق ينفذ إقراره بكلّ ما يقدر على إنشائه » ( 1 ) هذا معنى قولهم كلّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، وهي قاعدة مسلّمة لا كلام فيها وقد طفحت بها عباراتهم كما ستسمع . ولا بدّ من تقييده بكونه مطلقاً ولعلّهم إنّما تركوه فيها لذكرهم لها في قسم المطلق . ولا تنقض بشيء أصلاً لقوله صلى الله عليه وآله إقرار العقلاء على أنفسهم جائز 1 . وأمّا إقرار الوكيل بما يقدر على إنشائه ممّا هو وكيل فيه فليس بإقرار وإنّما هو شهادة ، لأنّ الإقرار إخبار جازم بحقّ لازم للمخبر ، فلذلك قالوا : إنّه غير نافذ على موكّله ولا نقض فيه للقاعدة .[ في عدم اشتراط العدالة في المقرّ ]
قوله : « ولا تشترط عدالته فيقبل إقرار الفاسق والكافر » ( 2 ) قال في « المبسوط 2 » المطلق يصحّ إقراره على نفسه بالمال والحدّ سواء كان عدلاً أو فاسقاًهامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 257 ح 5 .
( 2 ) المبسوط : في المقرّ ج 3 ص 3 .