ولو قال أنا قاتل زيد فهو إقرار لا مع النصب ، والوجه التسوية في عدم الإقرار . ( 1 )
شرح
قوله : « ولو قال أنّا قاتل زيد فهو إقرار لا مع النصب ، والوجه التسوية في عدم الإقرار » ( 1 ) ما استوجهه من التسوية خيرة « جامع الشرائع 1 » قال : لو قال أنّا قاتل زيد غداً أو قاتل زيداً لم يكن إقراراً وفي « الإيضاح 2 » أنّه أصحّ . وفي « جامع المقاصد 3 » أنّه أقرب . ولا ترجيح في « الحواشي 4 » والظاهر أنّ أهل العرف لا يفرّقون ولا يتوقّفون في كونه إقراراً . وبه صرّح في « الإيضاح 5 وجامع المقاصد 6 » قالا : إنّ أهل العرف يستعملونه في الإقرار .
ووجه الفرق أنّ اسم الفاعل لا يعمل إلّا إذا كان بمعنى الحال والاستقبال ، فمع النصب يكون قد عمل ، فيتعيّن أن لا يكون بمعنى الماضي ، وليس بمعنى الحال قطعاً ، إذ لا قتل في الحال فيتعيّن كونه للاستقبال ، وحينئذٍ فلا يكون إقراراً . وأمّا مع الجرّ فإنّه يكون قد ترك إعماله ، وذلك يدلّ على أنّه بمعنى الماضي فيكون إقراراً .
ووجه التسوية بينهما في عدم الإقرار أمّا مع النصب فلما عرفت ، وأمّا مع الجرّ فلاحتمال إضافته إلى زيد ، لأنّ النحاة لم يمنعوا من إضافة اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، لكنّهم قالوا إنّ إضافته غير محضة فجاز أن يقول أنّا قاتل زيد غداً ، يكون أثر العمل ثابتاً له تقديراً ، فإذا جاز ذلك كانت حالة الجرّ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 342 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الإقرار ج 2 ص 429 .
( 3 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 200 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : في الإقرار ص 116 س 13 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الإقرار ج 2 ص 429 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 200 .