تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وكذا لو قال : بعني أو ملكني أو هبني . ( 1 )
شرح
التوكيل ولأنّ الأصل في ثبوت سلطان التصرّف أن لا يكون بالنيابة عن الغير ، لأنّ الظاهر المتبادر الغالب في البائع والواهب كونه هو المالك دون الوكيل . وهو معنى الأصل بمعنى الراجح كقولهم الأصل في الاستعمال الحقيقة . والقول بالعدم خيرة « الكفاية 1 ونهاية المرام 2 » في مثله كما يأتي 3 لاحتمال أن يكون وكيلاً في ذلك . قلت : لا ريب في وجوب تسليمه له وأنّه لو ادّعى ملكيته قبلت دعواه ، لأنّه متصرّف من غير منازع فلو قلنا بأنّ اليد لا تفيد الملكيّة فلا ريب في أنّها تفيدها مع الدعوى . وممّا ذكرناه في توجيه القول الأوّل يظهر لك أنّه لا وجه لفرقه في « التذكرة 4 » بين أن يقول اشتر منى عبدي هذا فيقول نعم بين أن يقول اشتر هذا العبد فيقول نعم بأنّ الأوّل إقرار بالملك على الأصحّ مع احتمال عدمه والثاني إقرار بأنّه مالك للبيع وليس إقراراً بأنّه مالك للمبيع . وأنت قد عرفت أنّ الأصل بمعنييه يردّ هذا الفرق هذا ، وتظهر فائدة الإقرار على تمثيل الشرائع والإرشاد فيما إذا كان هناك خيار وفي المطالبة بالثمن وفي ظهور بطلان البيع وفيما إذا كانت الهبة ممّا يجوز الرجوع فيها إلى غير ذلك . قوله : « وكذا لو قال : بعني أو ملّكني أو هبني » ( 1 ) كما في « النافع 5
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : فيما يتحقّق به الإقرار ج 2 ص 502 . ( 2 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 178 س 14 . ( 3 ) يأتي في ص 224 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 245 . ( 5 ) المختصر النافع : في صيغة الإقرار ص 233 .