والإقرار بالإقرار إقرار . ( 1 )
ولو قال لي عليك ألف فقال أنّا مقرّ ولم يقل به على الأقوى ( 2 )
شرح
قوله : « والإقرار بالإقرار إقرار » ( 1 ) كما في « التحرير 1 وجامع 2 » وقد يلوح ذلك من « التذكرة 3 والدروس 4 » لأنّ الإقرار حقّ أو في معنى الحقّ لثبوت الحقّ به ، فيصدق عليه تعريف الإقرار ويندرج في عموم قولهم عليه السلام 5 : إقرار العقلاء .
قوله : « ولو قال لي عليك ألف فقال أنّا مقر ولم يقل به على الأقوى » ( 2 ) أي لم يكن إقراراً قد حكينا ذلك فيما سلف 6 آنفاً عن خمسة عشر كتاباً أو أكثر ، وعلّلوه بأنّه يحتمل المدّعي وغيره ، لأنّ المقرّ به غير مذكور في اللفظ فجاز تقديره بدعواك أو ببطلانها وبالشهادتين فيجب التمسّك بأصل براءة الذمّة حتّى يقوم دليل على اشتغالها .
وغير الأقوى احتمال عدّه إقراراً ، لأنّ صدوره عقيب الدعوى يقتضي صرفه إليها كما في قوله تعالى 7 : « أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا » وقوله تعالى : « فَاشْهَدُوا » 8 إمّا أمر للملائكة بالشهادة على الإقرار أو لبعضهم بالشهادة على بعض . وهو يدلّ على أنّ ذلك كاف في الإقرار مع عدم قولهم به ، ولأنّه لولاه لكان هذراً .
وأجيب 9 بأنّه إن أريد بصرفه إليها دلالته على الإقرار بمقتضاها فهو ممنوع
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 4 ص 416 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 195 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في ما يقتضي رفع الإقرار ج 15 ص 409 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار ج 3 ص 122 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 257 ح 5 .
( 6 ) راجع ص 220 .
( 7 ) آل عمران : آية 81 .
( 8 ) آل عمران : آية 81 .
( 9 ) كما في جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 196 .