شرح
الخلوّ عن ذلك « المهذّب البارع 1 والكفاية 2 » وفصّل في « التنقيح 3 » بين كون المقرّ عارفاً باللغة فالأوّل وإلّا فالثاني .
حجّة القول الأوّل أنّ نعم حرف تصديق فإذا وقعت في جواب الاستفهام كانت تصديقاً لما دخل عليه الاستفهام ، فيكون تصديقاً للنفي وذلك مناف للإقرار .
وقد احتجّ للقول الثاني في « التذكرة 4 والدروس 5 وغاية المراد 6 والإيضاح 7 والمهذّب البارع 8 والتنقيح 9 وجامع المقاصد 10 والمسالك 11 والروضة 12 » بأنّ كلّ واحدة من نعم وبلى يقوم مقام الآخر في العرف . ومعناه كما صرّح به بعضهم أنّ نعم تستعمل في العرف كبلى . وزاد بعضهم أنّها تقوم مقامها لغة .
واستندوا إلى أنّ جماعة من أهل اللغة أثبتوا استعمالها كذلك لغة وقد أطالوا في بيان ذلك كما ستسمع . وأوجزها عبارة « الدروس 13 » قال : وفي نعم وجهان أقربهما المساواة لثبوتها عرفا وورودها لغة انتهى .
وهو استدلال ضعيف كما أنّه في غاية الغرابة ، لأنّه هذا الاستعمال إن كان مجازاً فلا يجدي فائدة ، وإن كان حقيقة كما هو الظاهر هو منهم لا يثبت به الإقرار أيضاً ، لأنّها حينئذٍ تكون نعم مشتركة لا تحمل على أحد معنييها إلّا بقرينة معيّنة
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في الإقرار ج 4 ص 111 .
( 2 ) كفاية الأحكام : الإقرار فيما يتعلّق به ج 2 ص 502 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الإقرار ج 3 ص 487 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 245 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في صيغة الإقرار ج 3 ص 123 .
( 6 ) غاية المراد : في الإقرار ج 2 ص 257 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الإقرار ج 2 ص 424 .
( 8 ) المهذّب البارع : في الإقرار ج 4 ص 111 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في الإقرار ج 3 ص 487 .
( 10 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 195 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في الإقرار المستفاد من الجواب ج 11 ص 67 .
( 12 ) الروضة البهية : في تفاصيل الإقرار ج 6 ص 407 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في صيغة الإقرار ج 3 ص 122 .