ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى كان إقراراً ( 1 )
شرح
وقضيّته أو قضيت منه خمس خمس مائة لم يقبل قوله في القضاء إلّا ببيّنة . ونحوه ما في « السرائر 1 والشرائع 2 والتذكرة 3 والتحرير 4 والإرشاد 5 وجامع المقاصد 6 » وغيرها 7 ، لأنّه مدّع للمسقط بعد الثبوت بالإقرار فلم يكن بدّ من البيّنة ، ذكر ذلك في الكتاب في الرابع من المطلب الثاني .
وقد سمعت ما مرّ عند قوله : كان له علىّ ألف . وفي « الكفاية 8 » أنّه لو قال أجّلتني بها أو أقبضتكها فقد أقرّ وانقلب مدّعياً على ما قطع به الأصحاب .
وظاهر « التذكرة 9 » أنّه موضع وفاق .
قوله : « ولو قال : أليس لي عليك كذا فقال بلى كان إقراراً » ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّها موضوعة لغة لنفي النفي ، لأنّ أصلها بل زيدت عليها الألف . فقوله بلى ردّ لقوله ليس عليك كذا فإنّه الّذي دخل عليه حرف الاستفهام ونفى له ، ونفي النفي إثبات ، فيكون إقراراً . ولا فرق في كونها لإبطال النفي بين كونه مجرّداً كقوله تعالى : « زعم الّذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي » 10 أم مقروناً بالاستفهام الحقيقي كالمثال ، التقريري نحو : « أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
هامش
( 1 ) السرائر : في تفسير المقرّ لإقراره ج 2 ص 511 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الصيغة الصريحة ج 3 ص 145 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يقتضي رفع المقرّ به ج 15 ص 409 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 4 ص 416 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 1 ص 414 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 193 .
( 7 ) كمسالك الأفهام : في صيغ الإقرار ج 11 ص 27 .
( 8 ) كفاية الأحكام : الإقرار فيما بتحقّق به ج 2 ص 502 .
( 9 ) راجع تذكرة الفقهاء : فيما يقتضي رفع المقرّ به ج 15 ص 409 .
( 10 ) التغابن : 7 .