شرح
فلم يكن مفت مصرّح قبل فخر الإسلام فضلاً عن أبي العباس والكركي إلّا يحيى بن سعيد ووالده في « التبصرة » فكيف ينسب إلى الأكثر . ويرشد إلى صحّة تتبّعنا أنّ الشهيد في « غاية المراد » لم ينسبه إلّا إلى ظاهر « المبسوط » ولم يذكر معه غيره ، وهو أعرف أصحابنا بأصحابنا . ولعلّ الوجه في نسبته إلى الفقهاء وإلى الأكثر إطباق العلماء والمفسّرين على أنّ المخاطبين بقوله سبحانه وتعالى :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » لو قالوا نعم لكفروا كما نبّه عليه في « غاية المراد » فاستنبطوا ما هنا من هناك .
وممّا اختير فيه أنّه إقرار « كشف الرموز 1 » على الظاهر و « التحرير 2 والدروس 3 واللمعة 4 وجامع المقاصد 5 وصيغ العقود 6 والروضة 7 » وكأنّه قال به أو مال إليه في « التذكرة 8 » وفي « المسالك 9 » أنّه قويّ وأنّه خيرة أكثر المتأخّرين .
وممّا لا ترجيح فيه مع التصريح بالتردّد « الشرائع 10 والنافع 11 » في عدم الإقرار ، قال : لم يكن إقرارا وفيه تردّد ، وبالإشكال « الإرشاد 12 » في الإقرار ومع
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الإقرار ج 2 ص 314 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 4 ص 415 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في صيغة الإقرار ج 3 ص 122 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في صيغة الإقرار ص 231 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 195 .
( 6 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) : ج 5 ص 83 .
( 7 ) الروضة البهية : في تفاصيل الإقرار ج 6 ص 408 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 244 - 245 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في الإقرار المستفاد من الجواب ج 11 ص 67 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في الإقرار المستفاد من الجواب ج 2 ص 149 .
( 11 ) المختصر النافع : في الإقرار ص 233 .
( 12 ) إرشاد الأذهان : في صيغة الإقرار ج 1 ص 409 .