شرح
لا باعث على المجاز الصرف مع مخالفته الاُصوليين والعرف ، إذ قد منعوا من صدق المشتق مع عدم قيام المبدأ به . وقد قيل 1 : كما يأتي أنّ قوله أنا أقرّ به إقرار لمكان الخصومة وتوجّه الطلب . إلّا أن تقول : إنّه وإن كان مجازاً إلّا أنّه قد استعمل في القرآن المجيد كلام العرب وأهل العرف كثيراً جدّاً . وما كان على هذا الحال لا يحكم عليه بكونه أقرب ونحوه إنّما شأنه التوقّف والإشكال . ومنه يعرف وجه ما في « الإيضاح والتنقيح ومجمع البرهان » من الإشكال .
وبعد هذا كلّه فلقائل أن يقول في كونه مقرّاً نظر نظرا إلى الأصل وقاعدة الإقرار إلّا أن يدّعى جزم أهل العرف بذلك والظاهر أنّه كذلك وإلّا لكان هذراً وسفهاً .
وحينئذٍ فلا حاجة إلى قوله لك لمكان الطلب وتوجّه الخطاب . ومثله بل أوضح منه قوله أنا مقرّ بدعواك أو بما ادّعيت ، ولذلك تركهما جماعة ، وقد ذكرا في « التذكرة 2 وجامع المقاصد 3 والروضة 4 » وذكر الأوّل في « الدروس 5 » . وقد سمعت ما في « المبسوط » . ويأتي إن شاء اللّه للشيخ في « المبسوط 6 » وللمصنّف في « الكتاب 7 والتبصرة 8 والتذكرة 9 والتحرير 10 والإرشاد 11 » وولده في « الإيضاح 12 » ولابن سعيد في « الجامع 13 » والمحقّق في
هامش
( 1 ) كما في تذكرة نقلاً عن العامّة : ج 15 ص 241 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 241 .
( 3 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 193 .
( 4 ) الروضة البهية : في تفاصيل الإقرار ج 6 ص 405 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار وأحكامه ج 3 ص 121 .
( 6 ) المبسوط : في الإقرار قبل القبض ج 3 ص 32 .
( 7 ) يأتي في ص 222 .
( 8 ) تبصرة المتعلّمين : في الإقرار ص 118 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 241 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 3 ص 415 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في صيغة الإقرار ج 1 ص 408 .
( 12 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الإقرار ج 2 ص 424 .
( 13 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 339 .