ولو قال لي عليك ألف فقال نعم أو أجل أو بلى ( 1 )
شرح
قوله : « ولو قال لي عليك ألف فقال نعم أو أجل أو بلى » ( 1 ) أي فهو إقرار ولا أجد في ذلك خلافاً ولا إشكالاً . وبه صرّح في « الشرائع 1 والتذكرة 2 والتحرير 3 والإرشاد 4 والدروس 5 واللمعة 6 وجامع المقاصد 7 والمسالك 8 والروضة 9 ومجمع البرهان 10 » وكذا « النافع 11 » وغيره 12 ، لأنّ قوله : لي عليك ألف ، إن كان خبراً فنعم بعده حرف تصديق ، وإن كان استفهاماً محذوف الأداة فهي بعده للإثبات والإعلام ، لأنّ إثبات الاستفهام عن الماضي بنعم ونفيه بلا ، وأجل مثل نعم . وأمّا بلى فلأنّ الاستعمال العرفي جوّز وقوعها في جواب الخبر المثبت كنعم ، وإن كانت لإبطال النفي فلا يجاب بها الإثبات ، لأنّ الإقرار جار على العرف لا على دقائق اللغة ، وإن قدّر كون القول السابق استفهاماً فقد وقع استعمالها في جوابه لغة قليلاً ، وقد روي 13 أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : أترضون أن تكونوا ربع
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الإقرار المستفاد من الجواب ج 3 ص 149 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 242 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 4 ص 415 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في صيغة الإقرار ج 1 ص 408 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار وأحكامه ج 3 ص 122 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الإقرار ص 231 .
( 7 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 192 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الإقرار المستفاد من الجواب ج 11 ص 63 .
( 9 ) الروضة البهية : في تفاصيل الإقرار ج 6 ص 403 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة الإقرار ج 9 ص 411 .
( 11 ) المختصر النافع : في الإقرار ص 233 .
( 12 ) كالجامع للشرائع : في الإقرار ص 341 .
( 13 ) سنن الكبرى : ج 3 ص 180 ، وسنن الترمذي : ج 4 س 89 ، ومسند أحمد : ج 1 ص 437 .