شرح
و « صيغ العقود 1 والدروس 2 والمسالك 3 » أنّه لا يكون إقراراً حتّى يقول أنا مقرّ به لك . واستشكل في كونه إقراراً في « الإيضاح 4 والتنقيح 5 » وكذا « مجمع البرهان 6 » . وقد ذكر في « المبسوط 7 » ومثله بما إذا قال أنّا مقرّ بما تدّعيه ولم يذكر سواء . وتبعه على ذلك صاحب « الجامع 8 » .
حجّة الأوّلين المطلقين أنّه ظاهر في المراد ومتبادر في العرف . حجّة المقيّدين أنّه وإن كان ظاهراً في الإقرار به إلّا أنّه غير ظاهر في الإقرار به للمخاطب لجواز أن يريد به الإقرار به لغيره ، فلا يزول هذا الاحتمال إلّا بقوله لك .
وأجاب في « جامع المقاصد 9 » بأنّ المتبادر عود الضمير في قوله به إلى ما ذكره المقرّ له . وفيه : إنّه إنّما يعود إلى ألف في المثال لا إلى نفس الدعوى ، والإقرار بالألف يحتمل أن يكون للمدّعي ولغيره ، إلّا أن تقول : يدفع هذا الاحتمال الشارع بصون كلام العقلاء عن السفه والهذر . ولهذا قبل الإنكار بعد الاعتراف في الاستثناء ، فإنّ من ادّعي عليه بمال فقال أنا مقرّ بأنّ الزكاة واجبة في الأموال عدّ من سفهاء الناس . فالمتبادر منه كونه إقراراً بالفعل عرفاً .
ثمّ اعترضه في « جامع المقاصد 10 » بأنّه وإن قال لك فإنّه لا يكون إقراراً لأنّ مقرّاً اسم فاعل يحتمل الاستقبال ، فيكون وعداً كقوله أنا أقرّ لك . وفيه : إنّه
هامش
( 1 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) : في الإقرار ج 5 ص 83 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في صيغة الإقرار ج 3 ص 121 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الإقرار المستفاد من الجواب ج 11 ص 64 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الإقرار ج 2 ص 425 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الإقرار ج 3 ص 488 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة الإقرار ج 9 ص 411 .
( 7 ) المبسوط : في الإقرار قبل القبض ج 3 ص 32 .
( 8 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 339 .
( 9 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 193 .
( 10 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 193 .